موت داخل مؤسسة مدنية يهز حلب : “مديرية النقل” تتحول إلى ساحة عنف

هزّت حادثة وفاة المواطن “يحيى نعناع” داخل مديرية النقل في حلب الرأي العام، بعد اتهامات بتعرضه للضرب والاحتجاز داخل مبنى حكومي، في واقعة تفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول سلامة المواطنين داخل المؤسسات العامة.

وبحسب رواية نجل الضحية، فإن والده توجه إلى المديرية لمتابعة قضية حجز سيارته، قبل أن يدخل في نقاش مع الموظفين حول مبلغ مالي قال إنه كان داخل السيارة، إلا أنهم نفوا ذلك، ليتم اقتياده لاحقاً إلى داخل المبنى.

ويضيف الابن أنه لحق بوالده ليجده محتجزاً داخل غرفة مغلقة ومعتمة، قبل أن تتطور الأمور إلى مشادة مع الموظفين انتهت، وفق شهادته، بتعرضهما للضرب المبرح، ما أدى إلى تدهور حالة والده الصحية حتى وفاته، مع تأخير إسعافه لنحو ربع ساعة.

وأكد الابن أن كاميرات المراقبة داخل المديرية وثّقت ما جرى، مطالباً بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة.

رواية الطب الشرعي

في المقابل، أظهر تقرير الطب الشرعي المتداول عدم وجود آثار عنف واضحة على الجسد، باستثناء كدمة بسيطة، مع تسجيل علامات نقص أكسجة حاد قبل الوفاة، مرجحاً أن سبب الوفاة يعود إلى توقف القلب والتنفس نتيجة نوبة قلبية حادة ناجمة عن شدة نفسية، مع الإشارة إلى وجود سوابق مرضية لدى الضحية.

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

مؤشرات مقلقة

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على مخاوف متزايدة من تجاوزات داخل بعض المؤسسات العامة، خاصة أن الحادثة وقعت في جهة مدنية لا تملك صلاحيات احتجاز المواطنين، ما يثير تساؤلات حول حدود السلطة داخل هذه الجهات.

كما تعيد إلى الأذهان حوادث سابقة مشابهة، ما يعزز المخاوف من انتشار العنف خارج الأطر الأمنية التقليدية، ويضع ملف المحاسبة والرقابة في صدارة النقاش العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى