“وزيرة الظل” هند قبوات : أرقام كاذبة وتعيينات “شبيحة” في وزارة الشؤون الاجتماعية

الهدف الوصول للصفر .. هند قبوات تكرر الأرقام وتفشل في كشف مصير الأطفال

في مشهد يجسد عمق الفساد والتواطؤ، تتكشف يوماً بعد يوم ممارسات وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، التي تحولت وزارتها إلى وكر لـ “فلول النظام” ومقبرة لآمال ذوي الأطفال المفقودين.
فبينما تواصل قبوات تدوير الأرقام الكاذبة في ملف إنساني هو الأشد حساسية، تتسرب معلومات مؤكدة عن تعيينات مشبوهة لشخصيات متورطة في “التشبيح” وخدمة النظام البائد، مما يؤكد أن هذه الوزارة ليست سوى امتداد لآلة القمع القديمة.
………………………….
.

“اجتماع بلا إجابات”: مسرحية الأرقام الكاذبة

.

لقد كان اجتماع الوزيرة قبوات الأخير مع ذوي الأطفال المفقودين في أبريل 2026، مجرد “مسرحية هزلية” . فبدلاً من تقديم أي تقدم حقيقي في ملف الأطفال الذين اختفوا قسراً في أقبية المخابرات، اكتفت قبوات بتكرار الأرقام ذاتها التي سبق الإعلان عنها : “توثيق 314 حالة لأطفال من أبناء المعتقلين” و”إعادة 194 طفلاً إلى عائلاتهم” .
لكن الحقيقة الصادمة، كما يؤكد أهالي المعتقلين ومصادر مطلعة، هي أن هؤلاء الأطفال لم يتم العثور عليهم نتيجة تحقيقات جديدة، بل كانوا موجودين أصلاً في دور الرعاية التابعة للوزارة (مثل معهد الأمل بدمشق) منذ عهد النظام السابق.
هذا يعني أن الوزيرة قبوات لا تقوم سوى بـ “إدارة الوقت” وتبريد الملف، مستغلة مأساة آلاف العائلات لتلميع صورتها، بينما مصير مئات الأطفال الآخرين لا يزال مجهولاً .
.

“قبوات” و”فلول النظام”: تعيينات مشبوهة تعيد إنتاج التشبيح

.

………………………….

تتجاوز فضائح قبوات ملف الأطفال المفقودين لتطال صميم هيكل الوزارة. ففي ظل إدارتها، تشير تقارير ميدانية موثقة إلى استمرار نفوذ شخصيات كانت تعمل مع الوزيرة السابقة “سمر السباعي” (المتهمة بالتشبيح وكتابة التقارير الأمنية التي أدت لاعتقال الشباب).
بل إن التعيينات الأخيرة في مديريات الشؤون الاجتماعية في حمص وحماة واللاذقية شملت أسماء كانت جزءاً من “اللجان الشعبية” أو مرتبطة بـ “الهيئة السورية لشؤون الأسرة” التي كانت تقودها السباعي .
الأخطر من ذلك، أن مكتب الوزيرة قبوات يضم مستشارين كانوا يعملون في “القصر الجمهوري” أو مكاتب أمنية تابعة للنظام البائد.
هذه التعيينات ليست مجرد “خبرة إدارية” كما تدعي قبوات، بل هي “غطاء ناعم” لتمكين “فلول النظام” من الاستمرار في مفاصل الدولة، وإعاقة أي عملية إصلاح حقيقية، وإعادة إنتاج آلة القمع والتشبيح تحت عباءة “الوحدة الوطنية” .
.

تواطؤ مكشوف وفشل ذريع

.

إن أداء هند قبوات لا يعكس فقط فشلاً ذريعاً في إدارة ملف إنساني بحجم قضية الأطفال المفقودين، بل يكشف عن تواطؤ مكشوف مع بقايا النظام البائد.
فبينما تواصل العائلات البحث عن بصيص أمل، تكتفي الوزيرة بتقديم أرقام مضللة وتعيين شخصيات مشبوهة، مما يرسخ قناعة بأن هذه الوزارة ليست سوى أداة أخرى في يد من يسعون لدفن الحقيقة وإدامة الظلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى