
فضيحة “شاهد ملك”.. كيف تحول جُناة مجزرة التضامن إلى “لاجئين” في أوروبا؟
كشفت معطيات استقصائية جديدة عن زيف الرواية المتعلقة بـ “الاختراق الإلكتروني” لحاسوب المتهم الرئيسي في مجزرة التضامن أمجد يوسف، مؤكدة أن الفيديوهات سُلمت يدوياً من قبل عنصرين تورطا في الجرائم واستخدماها كـ “تذكرة سفر” للفرار إلى أوروبا.
وتفجر هذه الحقائق “ألغاماً حقوقية” من نوع آخر، حيث تضع ملف العدالة والمحاسبة أمام تساؤلات أخلاقية وقانونية كبرى حول هوية المسرّبين الحقيقية.

وأوضحت المصادر أن العنصرين اللذين قاما بتسريب المقاطع البشعة يتبعان لـ “فرع المنطقة 227” التابع لشعبة المخابرات العسكرية، وكانت مهمتهما الرسمية هي توثيق المجازر لصالح الفرع، بما في ذلك جريمة قتل أطفال الدكتورة رانيا العباسي.
هؤلاء العناصر، الذين شاركوا في الفظائع، تمكنوا من الوصول إلى أوروبا في عام 2016 والحصول على حق اللجوء الإنساني، بل ويجري التعامل معهم حالياً كـ “شهود ملكيين” يتمتعون بالحصانة الكاملة مقابل الأدلة التي قدموها.

وفي تفاصيل أكثر خطورة، أقرّ العنصران بتوثيق عشرات المجازر الأخرى في دمشق وريفها بين عامي 2011 و2016، وتسليمها مباشرة للعقيد “جمال إسماعيل”، قائد قطاع التضامن والزاهرة في المخابرات العسكرية.
وتكشف المعطيات أن أحد العنصرين يظهر بوضوح في مقاطع غير منشورة وهو يشارك في تنفيذ الجرائم، مما يفسر سبب حجب تلك المقاطع عن العائلات والمنصات الحقوقية، بدعوى “الرأفة بالضحايا”، بينما الحقيقة تكمن في حماية هوية “الشهود الجُناة”.
وتثير هذه التطورات موجة من الغضب الحقوقي، حيث يُتهم الفريق البحثي (أنصار شحود وأوغور أوميت أونغور) بالتستر على هوية الجناة الحقيقية ومنحهم “صك غفران” مقابل المادة الإعلامية.
ويحذر قانونيون من أن مسار “الشاهد الملك” في هذه القضية يكرس سياسة الإفلات من العقاب، ويسمح لمرتكبي المجازر بالاستقرار في المجتمعات الأوروبية تحت غطاء الحماية القانونية، في حين لا تزال عائلات الضحايا تبحث عن أبسط حقوقها في المحاسبة والعدالة.

صحف – مصدر



