
عصابات “الهجري” تغدر بحلفائها من فلول نظام الأسد وتطردهم من السويداء
في فصل جديد من صراع المصالح والعصابات، انقلبت المجموعات المسلحة التابعة لحكمت الهجري على حلفائها السابقين من مجرمي وفلول نظام الأسد المقيمين في “مساكن الفرسان” بمدينة السويداء، حيث شنت حملة طرد وإخلاء قسري وصفت بـ “عملية غدر” بين أطراف كانت متحالفة لسنوات.
وتفيد التقارير أن هؤلاء “المجرمين” من شبيحة وفلول النظام، الذين استوطنوا السويداء بعد مشاركتهم في أعمال قمع واسعة ضد السوريين، كانوا قد أقاموا تحالفات مشبوهة مع عصابات “المكتب الأمني” و”الحرس الوطني” التابعة للهجري.
ومع تغير موازين القوى والمصالح، قررت عصابات الهجري التخلص من هؤلاء الحلفاء القدامى والاستيلاء على العقارات التي كانوا يشغلونها بطرق غير قانونية.
وقد نفذت عصابات الهجري حملة مداهمات عنيفة، حيث قامت بطرد هؤلاء من منازل اعطيت لهم ورمي أثاثهم في الشوارع، في مشهد يعكس نهاية التحالفات القائمة على الإجرام.
ولم تكتفِ العصابات بالطرد، بل مارست أبشع أنواع الاعتداءات الجسدية والطعن بالسكاكين ضد من كانوا بالأمس شركاءهم في السيطرة على المنطقة.
ويرى مراقبون أن ما يجري في حي “مساكن الفرسان” ليس مجرد نزاع عقاري، بل هو تصفية حسابات بين عصابات كانت تتقاسم النفوذ؛ حيث تسعى عصابات الهجري الآن لتبييض صفحتها عبر ادعاء “تطهير” المنطقة من شبيحة النظام، بينما الهدف الحقيقي هو الاستيلاء على الممتلكات وإعادة توزيعها ضمن دائرة نفوذها الجديدة.
وتكشف هذه التطورات عمق الفوضى التي تعيشها السويداء في ظل هيمنة المجموعات المسلحة، حيث تحول الحلفاء السابقون من مجرمي النظام وعصابات الهجري إلى أعداء يتصارعون على ما تبقى من نفوذ وعقارات، ضاربين عرض الحائط بأي اعتبار قانوني أو اجتماعي.



