النيابة العامة السورية تطالب بإعدام وسيم الأسد.. والمحكمة تحدد موعد النطق بالحكم

طالبت النيابة العامة السورية بإنزال عقوبة الإعدام بحق وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، خلال ثالث جلسات محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، فيما قررت المحكمة تحديد 29 تموز/يوليو موعداً للتدقيق في القضية وإصدار الحكم.

وعُقدت الجلسة، الأربعاء، في القصر العدلي بدمشق بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية، حيث استندت النيابة العامة في طلبها إلى اتهامات تتعلق بـالقتل العمد، والاتجار بالمخدرات وترويجها، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي، مؤكدة أن الأدلة وإفادات الشهود تثبت مسؤولية المتهم عن هذه الجرائم.

من جانبه، جدد وسيم الأسد وهيئة الدفاع إنكار جميع التهم الموجهة إليه، مطالباً المحكمة بـ”الرحمة والعدالة”.

وشهدت الجلسة المغلقة الاستماع إلى عدد من شهود الحق العام، الذين قدموا إفاداتهم أمام هيئة المحكمة ضمن إجراءات الإثبات القضائي، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل القضية إلى 29 تموز/يوليو لاستكمال التدقيق وإصدار الحكم.

وكانت أولى جلسات المحاكمة قد عُقدت في 24 حزيران/يونيو، حيث تلا رئيس المحكمة لائحة الاتهام التي تضمنت اتهام وسيم الأسد بتشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية منذ عام 2011، بتكليف من العميد غياث دلا، القائد السابق في الفرقة الرابعة، والمشاركة في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن سقوط قتلى مدنيين، وفق لائحة الاتهام.

كما يواجه وسيم تهماً بالاتجار بالمخدرات وترويجها، وهي من أبرز القضايا التي تلاحقه أمام القضاء السوري.

وكان جهاز الاستخبارات العامة التابع لوزارة الداخلية قد أعلن إلقاء القبض على وسيم الأسد في 21 حزيران/يونيو 2025، ضمن عملية أمنية وصفها بـ”المحكمة”، مؤكداً أنه يُعد من أبرز المتورطين في تجارة المخدرات وجرائم ارتُكبت خلال فترة النظام السابق.

تأتي محاكمة وسيم الأسد ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي يتعلق بمحاسبة أفراد ورموز النظام السوري السابق، والذي يأتي في مقدمتهم، وسيم الأسد إلى جانب عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، والمتهم بالتسبب بإشعال الثورة، بالإضافة إلى مفتي الجمهورية في عهد النظام السابق أحمد حسون.

وأكدت وزارة العدل استمرار سير المحاكمات وفق الضمانات القانونية والقضائية المقررة، بما يحقق العدالة وسيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى