
قبل قضية “العباسي” … عائلات كاملة وعشرات الأطفال في عداد المفقودين
في الوقت الذي يتصاعد فيه التضامن الشعبي والحقوقي مع قضية الدكتورة رانيا العباسي وعائلتها، برزت إلى الواجهة شهادات مؤلمة تعيد التذكير بجرائم الإخفاء القسري الجماعي التي طالت عائلات سورية بأكملها، مؤكدة أن مأساة “العباسي” ليست حالة معزولة، بل جزء من نمط ممنهج استهدف المدنيين، بمن فيهم الأطفال وكبار السن.
وفي شهادة خاصة، كشف أحد ذوي المعتقلين عن مأساة غائبة عن الأضواء، حيث تعرض خاله وزوجته وأطفاله الستة (عبد الرحمن، عمر، علا، عدي، عروب، وعنان)، برفقة جدته السبعينية، للاعتقال قبل نحو شهرين من حادثة اعتقال الدكتورة رانيا.
إبادة عائلات في “معمل الموت”
وتشير المعلومات إلى أن عملية الاعتقال الجماعي وقعت في أحد المعامل بمنطقة “عدرا”، حيث كانت العائلات قد اتخذت من مكان العمل ملاذاً آمناً هرباً من رصاص القناصة المنتشرين في مناطق عربين وجوبر. ولم يقتصر الأمر على عائلة واحدة، بل شملت الحملة قرابة 40 طفلاً و15 امرأة و25 رجلاً، انقطعت أخبارهم جميعاً منذ تلك اللحظة، ولم ينجُ منهم أحد ليروي تفاصيل احتجازهم أو مصيرهم.
انتظار مرير للعدالة
وتعكس هذه الشهادات حجم المعاناة التي تعيشها مئات الأسر السورية التي لا تزال تنتظر خبراً ينهي سنوات من الحيرة والألم. وبينما تتجه الأنظار إلى الهيئات الوطنية للمفقودين والعدالة الانتقالية، يطالب ذوو الضحايا بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن تغييب عائلات بأكملها عن الوجود.
ويؤكد أهالي المفقودين، ومن بينهم عائلات “الزير” و”عبد الكريم”، أن نار الفقد لن تبرد إلا بمعرفة مصير أحبائهم، مشددين على أن قضية المعتقلين والمخفيين قسراً يجب أن تبقى الأولوية القصوى في أي مسار لتحقيق العدالة في سوريا، بعيداً عن اختزالها في أسماء أو حوادث بعينها.
.
.
متابعات – مصدر



