مصدر: سوريا تُطلق عملتها الوطنية الجديدة في 1 كانون الثاني 2026

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، اليوم الخميس، أن الجمهورية العربية السورية ستبدأ رسمياً في الأول من يناير/كانون الثاني 2026 عملية استبدال شاملة لأوراق نقدية جديدة محل العملة الحالية، في خطوة وصفها بأنها “محطة وطنية مفصلية” تعكس بداية عهد اقتصادي ونَقْدي جديد بعد الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وأكّد الحصرية، في بيان نشرته وكالة “سانا”، أن “المرسوم رقم 293 لعام 2025 يُجسّد ولادة العملة السورية الجديدة”، مضيفاً: “يسرّني، بكل فخر واعتزاز، أن أبارك هذه الخطوة التي تمثّل فرصة لنجاح جديد لسوريا الجديدة، ولحظة مفصلية في تاريخها المالي والاقتصادي”.

وأشار الحصرية إلى أن عملية الاستبدال ستكون “سلسة ومنظمة”، مشدداً على أن الهدف منها ليس فقط تجديد المظهر النقدي، بل إعادة بناء الثقة بالليرة السورية التي تآكلت قيمتها الشرائية على مدى أكثر من 14 عاماً من الحرب والانهيار الاقتصادي. وأوضح أن المصرف المركزي سيستمر في العمل خلال أيام 25–27 ديسمبر/كانون الأول الجاري لمتابعة التحضيرات اللوجستية والفنية للإطلاق.

وقال الحصرية إن العملة الجديدة “ترمز إلى السيادة المالية بعد التحرير”، وستكون “عنواناً لمرحلة تُبنى بتعاون الجميع”، معتبراً إياها “إنجازاً وطنياً يضاف إلى ما تحقق بعد التحرير”، وخطوة راسخة نحو الاستقرار والنهوض الاقتصادي.

ملامح العملة الجديدة

وأوضح الحصرية، في تصريح سابق خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن العملة الجديدة ستُصدر بست فئات، تتألف من فئات صغيرة ومتوسطة وكبيرة لتلبية احتياجات التداول اليومي بكفاءة أكبر. ولفت إلى أن التصميم سيكون خالياً من الصور والرموز، “ليكون أكثر وضوحاً وسهولة في التحقق منه”، ومنسجماً مع الاتجاه العالمي نحو “التصميم النظيف والمجرّد”.

وأضاف أن العملة لن تكون ” مجرد أرقام”، بل “ذات هوية وطنية معاصرة تعبر عن الحداثة والاستقرار الاقتصادي”، مؤكداً أن إصدارها سيسهم في معالجة جانب من مشكلة نقص السيولة التي تعاني منها الأسواق.

أهداف اقتصادية واستقرار نقدي

وأشار الحصرية إلى أن إطلاق العملة الجديدة يأتي ضمن خطة أوسع تشمل حذف صفرين من العملة الحالية – كما كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز في أغسطس/آب الماضي – بهدف تبسيط المعاملات اليومية واستعادة ثقة المواطنين في الليرة، التي وصلت قيمتها الشرائية إلى مستويات قياسية من الانهيار.

ومن أبرز الفوائد المتوقعة من هذه الخطوة، بحسب الحصرية:

  • تعزيز الثقة بالعملة الوطنية عبر منحها مظهراً حديثاً ومتطوراً.
  • تحسين كفاءة التداول النقدي في الأسواق.
  • تقليل تكاليف الطباعة المستقبلية.
  • دعم النشاط الاقتصادي من خلال تسهيل المعاملات التجارية والنقدية.
  • على المدى المتوسط، تحسين استقرار سعر صرف الليرة السورية، والحد من التداول بالأوراق التالفة أو المزورة، ورفع الثقة بالسياسة النقدية.

وأكد الحصرية أن المصرف سيُعقِد قريباً مؤتمراً صحفياً خاصاً لتوضيح آلية التبديل بشكل “واضح وشفاف”، بهدف “تعزيز الثقة وتكريس الشراكة مع المواطنين”.

علي فجر المحمد –  مصدر 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى