أزمة الغاز في حمص.. تلاعب المعتمدين يفاقم معاناة المواطنين رغم وفرة الإنتاج
تتفاقم أزمة الغاز المنزلي في مدينة حمص رغم ضخ نحو 15 ألف أسطوانة يومياً، وهو رقم يؤكد وفرة الإنتاج. لكن المواطنين يضطرون للانتظار أسابيع طويلة للحصول على أسطوانة واحدة، ما يكشف فجوة كبيرة بين الأرقام الرسمية والواقع المعيشي.
التحقيقات تشير إلى تلاعب المعتمدين في التوزيع، عبر احتكار المادة وبيعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، إضافة إلى التلاعب في الأوزان.
وقد أكد مدير فرع محروقات حمص، يحيى الطالب، أن الشركة السورية للبترول قد رفعت من وتيرة التوريدات عبر الطرق البرية والبحرية لضمان توافر كميات كافية من الغاز في الأسواق المحلية. كما أشار إلى استمرار أعمال صيانة وحدة تعبئة الغاز والكرويات، بهدف تعزيز السعة التخزينية ورفع كفاءة التشغيل. ويبلغ متوسط الإنتاج اليومي حالياً نحو 14 ألف أسطوانة غاز منزلي، بالإضافة إلى نحو 800 أسطوانة غاز صناعي
ورغم جهود شركة محروقات حمص لزيادة الإنتاج وصيانة وحدات التعبئة، بمتوسط يومي يبلغ 14 ألف أسطوانة منزلية و800 صناعية، فإن الأزمة مستمرة. المواطنون يرون أن المشكلة تكمن في غياب الرقابة والمحاسبة، ما يضاعف معاناتهم ويعكس حالة إحباط شعبية أعمق مرتبطة بالفساد وسوء الإدارة.
أحد المواطنين الذين التقتهم “جريدة مصدر” عبر عن استيائه قائلاً: “مشكلة بسيطة متل هي صارت شاغلة المدينة وكل المدن! مابالكم بالملفات المعقدة والحساسة متل البنية التحتية وإعادة الإعمار وتعيينات الفلول بحمص! لايمتا رح نضل ناطرين وعم نبرر ونطبل؟”.
الوضع الراهن يفرض ضرورة تدخل عاجل من الجهات المعنية لضبط آليات التوزيع ومحاسبة المتورطين، وإلا ستظل أبسط حقوق المواطنين رهينة للتلاعب، وتتحول مادة أساسية كالغاز إلى معاناة يومية.
حمص – خاص مصدر



