
مطالب بالتحقيق تلاحق طبيباً عسكرياً “عماد الحريري” في دمشق
تتصاعد المطالبات الحقوقية والشعبية بفتح تحقيق فوري حول اللواء الطبيب عماد الحريري، على خلفية اتهامات بتورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل مشفى تشرين العسكري، والذي يوصف في بعض التقارير بـ”المسلخ البشري”. وتأتي هذه المزاعم ضمن سياق أوسع من الدعوات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة في المشافي العسكرية السورية، لا سيما بعد توقيف طبيب آخر في العام الماضي على خلفية اتهامات مشابهة.

الاتهامات المتداولة
وفقاً لمعلومات يجري تداولها على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الجهات الحقوقية، يُشار إلى أن الحريري، الذي شغل سابقاً رئاسة قسم جراحة العظام في المشفى ورئاسة الرابطة السورية لجراحة العظام بين عامي 2023 و2025، يواجه اتهامات متعددة، أبرزها:
الاشتباه بالضلوع في أنشطة غير قانونية تتعلق باستغلال المعتقلين داخل المشفى
مزاعم حول المشاركة في ممارسات تعذيب بحق محتجزين، خاصة المصابين بإصابات جسدية
ادعاءات بمحاولات نقل أموال وممتلكات إلى خارج البلاد
الإشارة إلى وجوده الحالي في العاصمة دمشق
مشفى تشرين وسجل الانتهاكات
يُعد مشفى تشرين العسكري من أبرز المواقع التي ورد ذكرها في تقارير حقوقية تناولت الانتهاكات في سوريا. ومن بين هذه التقارير، وثّق تقرير “دفنوهم بصمت” الصادر عام 2023 دور المشفى في سياق الإخفاء القسري، مشيراً إلى استخدامه كنقطة لتجميع جثث معتقلين وتسجيل أسباب وفاة لا تعكس حقيقة ما جرى.
كما تحدثت شهادات عن وجود غرف مخصصة لاستقبال المعتقلين، حيث يُزعم تعرض بعضهم لسوء المعاملة، إضافة إلى اتهامات بتلاعب في تقارير الطبابة الشرعية.
سوابق ومطالبات بالمحاسبة
تأتي هذه الاتهامات في ظل سوابق قضائية، من بينها توقيف ضابط طبي آخر في مشفى تشرين العسكري عام 2025 بتهم تتعلق بتعذيب معتقلين. وقد أعادت تلك القضية طرح ملف الانتهاكات داخل المؤسسات الطبية العسكرية إلى الواجهة.
ورغم خطورة ما يتم تداوله، لا تتوفر حتى الآن أدلة مستقلة مؤكدة تثبت هذه الاتهامات بشكل قاطع، كما لم يصدر أي إعلان رسمي بفتح تحقيق قضائي بحق الحريري. ومع ذلك، تستمر الدعوات لإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة تضمن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وفق الأطر القانونية.
.
.
مصدر – خاص



