قلق دولي متزايد إثر اختفاء صحفية ألمانية وزميلها التركي في مدينة الرقة السورية

أعربت منظمات صحفية دولية والسلطات الألمانية عن قلقها العميق إثر اختفاء الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان وزميلها الصحفي التركي أحمد بولاد في مدينة الرقة شمال سوريا، وسط ظروف غامضة تزامنت مع تطورات ميدانية متسارعة في المنطقة.

تفاصيل الاختفاء:

وفقاً للمعلومات المتوفرة، فقد فُقد الاتصال بالصحفية إيفا ماريا ميشيلمان (37 عاماً)، المنحدرة من مدينة كولونيا الألمانية، وزميلها أحمد بولاد، مقدم البرامج في قناة “Özgür TV”، منذ الثامن عشر من كانون الثاني/يناير 2026. وكان الصحفيان يتواجدان في مدينة الرقة لتغطية الأحداث الميدانية والمعارك الجارية في المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن الصحفيين حاولا الاحتماء داخل أحد المباني مع مجموعة من المدنيين خلال هجوم عسكري استهدف مناطق الإدارة الذاتية. وأفاد شهود عيان بأن القوات المهاجمة قامت باقتياد الصحفيين في سيارة عسكرية بعد مفاوضات سمحت لبعض المدنيين بمغادرة المكان، ومنذ ذلك الحين انقطع أثرهما تماماً.

تأخر الكشف عن الحادثة:

بسبب انقطاع شبكات الكهرباء والإنترنت في المنطقة، لم يتم اكتشاف اختفاء الصحفيين إلا بعد مرور أكثر من شهر، عندما فشلا في العودة إلى مدينة كوباني كما كان مقرراً. وقد أكد “اتحاد الإعلام الحر” فقدان الاتصال بهما، معرباً عن مخاوف جدية بشأن سلامتهما.

ردود الفعل الدولية:

أكدت وزارة الخارجية الألمانية علمها بالقضية، مشيرة إلى أنها تعمل عبر القنوات الدبلوماسية لمعرفة مصير مواطنتها. وفي مدينة كولونيا، نظم أصدقاء وعائلة إيفا وقفات تضامنية تحت شعار “أين إيفا؟”، مطالبين السلطات والجهات الفاعلة على الأرض بالكشف عن الحقيقة وضمان إطلاق سراحهما.

تعد إيفا ماريا ميشيلمان صحفية مستقلة عملت مع عدة وسائل إعلام، منها وكالة “ETHA”، وعُرفت بتغطيتها للقضايا الإنسانية والميدانية في مناطق النزاع. وتطالب المنظمات الحقوقية بضرورة احترام حرية الصحافة وحماية الكوادر الإعلامية العاملة في سوريا، محملة الجهات المسيطرة مسؤولية سلامة المفقودين.

 

برلين/ الرقة – مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى