
انتقال راهبات الفرنسيسكان من حلب يعيد الجدل حول واقع الوجود المسيحي في المدينة
أعاد انتقال الراهبات الفرنسيسكانيات من مدينة حلب إلى محافظات سورية أخرى فتح باب النقاش حول واقع الوجود المسيحي في المدينة، بعد تداول واسع للخبر على وسائل التواصل الاجتماعي وربطه بتفسيرات سياسية وديمغرافية، قبل أن تؤكد الكنيسة أن الخطوة تأتي في إطار إعادة تنظيم العمل الرهباني داخل سوريا.
وأوضح النائب الرسولي لطائفة اللاتين في سوريا، المطران حنا جلوف، أن قرار نقل الراهبات لم يكن وليد المرحلة الحالية، بل يأتي ضمن خطة داخلية أُعدت منذ سنوات لإعادة توزيع الراهبات والكوادر الكنسية بما يتناسب مع احتياجات كل محافظة، مشيراً إلى أن الرهبنة ستعزز حضورها في محافظة الحسكة، التي تفتقر إلى رهبنة نسائية، إضافة إلى دعم نشاطها في منطقة الصالحية بدمشق.
وأكد جلوف أن الخدمات التي كانت تقدمها الراهبات في حلب لن تتوقف، إذ سيتولى الآباء السالزيان متابعة الأنشطة الرعوية والاجتماعية وخدمة الشباب، وذلك بالتنسيق مع الكرسي الرسولي في روما، بما يضمن استمرار رسالة الكنيسة في المدينة.
وفي الوقت ذاته، نفى المطران بشكل قاطع ما جرى تداوله عن وجود دوافع سياسية وراء انتقال الراهبات، بما في ذلك المزاعم التي ربطت القرار بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، مؤكداً أن الأمر يندرج حصراً ضمن ترتيبات إدارية وكنسية تهدف إلى توزيع الموارد البشرية بشكل أكثر فاعلية.



