
توقيف مسؤول أمني وتحقيق عاجل في “نزيف” شاب داخل مخفر الحفة
شهدت محافظة اللاذقية تطورات متسارعة في قضية الشاب “محمد غميرة”، الذي دخل في حالة صحية حرجة إثر إصابته بنزيف دماغي حاد عقب احتجازه في مخفر منطقة الحفة بريف المحافظة، وهي الحادثة التي فجرت موجة من الغضب الشعبي والحقوقي، ودفعت السلطات المحلية لاتخاذ إجراءات قانونية فورية.
غموض حول ملابسات الاحتجاز
وبحسب مصادر مقربة من عائلة الضحية، فإن محمد – الذي يعاني من مرض “الناعور” الوراثي (اضطراب تجلط الدم) – دخل إلى مركز الاحتجاز وهو في حالة صحية مستقرة تماماً، وكان قادراً على التواصل والوعي الكامل. إلا أن المفاجأة كانت في نقله لاحقاً إلى المستشفى بحالة غيبوبة تامة، حيث أظهرت الفحوصات الطبية إصابته بنزيف دماغي حاد، وتوقف قلبه ثلاث مرات متتالية، مما استدعى وضعه تحت أجهزة التنفس الاصطناعي في قسم العناية المشددة.
تدخل رسمي وتوجيهات بالمحاسبة
وفي استجابة سريعة للأزمة، أكدت مصادر مطلعة أن محافظ اللاذقية، أحمد علي مصطفى، تدخل شخصياً لمتابعة ملف القضية. وأصدر المحافظ توجيهات صارمة ببدء تحقيق طبي وقضائي شفاف للوقوف على أسباب التدهور المفاجئ لصحة الشاب، كما أمر بتوقيف أحد المسؤولين في مخفر الحفة للتحقيق معه حول شبهات التقصير المهني أو سوء المعاملة التي قد تكون أدت إلى هذه النتيجة الكارثية.
وعلى الصعيد الاجتماعي، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمطالبات واسعة لوزارة الداخلية بضرورة كشف الحقيقة كاملة للرأي العام. وشدد ناشطون وحقوقيون على ضرورة حماية حقوق الموقوفين، خاصة ذوي الحالات الصحية الخاصة، معتبرين أن ما جرى يمثل انتهاكاً جسيماً يتطلب محاسبة كل من يثبت تورطه، سواء بالفعل أو بالإهمال المتعمد.
وتترقب الأوساط المحلية في اللاذقية نتائج التحقيقات الرسمية، وسط آمال بأن يسهم التدخل القضائي في إنصاف عائلة الشاب الذي لا يزال يصارع الموت، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث داخل مراكز التوقيف.



