قوات المعارضة السورية تشن هجوما رئيسيا لكسر الحصار عن مناطق المعارضة بحلب
شن مقاتلو المعارضة السورية هجوما رئيسيا يوم الأحد على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في جنوب غرب حلب في أول هجوم رئيسي لاستعادة أراض بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم عندما شدد الجيش وحلفاؤه الحصار على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بحلب الواقعة في شمال سوريا.
وقالت غرفة عمليات للمعارضة المسلحة تضم جبهة فتح الشام التي شُكلت حديثا وأحرار الشام إن قوات المعارضة سيطرت على مواقع الجيش في المناطق الجنوبية الغربية التي تسيطر عليها الحكومة في حلب في الساعات القليلة الأولى من بدء المعركة لكسر الحصار الذي فُرض على المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة.
وأكد الجيش السوري في وسائل الإعلام الرسمية أن المعارضين المسلحين شنوا هجوما ولكنه قال إن مقاتليه صدوا المعارضين من قاعدة مدفعية تابعة للقوات الجوية ونفى سيطرة قوات المعارضة على مدرسة الحكمة.
ومازال ربع مليون مدني يعيشون في الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في حلب تحت الحصار بشكل فعلي منذ أن قطع الجيش الذي يدعمه مقاتلون مدعومون من إيران الطريق الأخير المؤدي إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة في أول يوليو تموز.
وسيطر الجيش بدعم من مقاتلين متحالفين معه وهجمات جوية من الطائرات السورية والروسية في الأسبوع الماضي على مناطق مهمة عند الطرف الشمالي من حلب حول طريق الكاستيلو الذي يؤدي للخروج من حلب وشمالا نحو تركيا.
وسيطر الجيش والقوات الموالية للحكومة بشكل كامل على منطقة بني زيد عند الطرف الجنوبي من طريق الكاستيلو وحشد قوات للقيام بهجمات جديدة داخل المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهجوم حتى الآن أكبر حملة عسكرية شنتها قوات المعارضة ضد القوات الحكومية التي يساعدها مقاتلون أجانب وخاصة مقاتلين تدعمهم إيران في حلب منذ تصاعد القتال في الأشهر الأخيرة.
وقال المرصد الذي يتتبع العنف عبر سوريا إن القوات الجوية كثفت غاراتها على مواقع المعارضة في حي الراشدين وبستان القصر ومناطق أخرى بالمدينة.
وقصفت الطائرات أيضا خان طومان الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في الريف الجنوبي لحلب.
قوات تدعمها أمريكا في سوريا تسيطر على معظم أنحاء منبج
قال متحدث يوم الأحد إن قوات تدعمها الولايات المتحدة أصبحت تسيطر الآن على 70 بالمئة تقريبا من مدينة منبج في شمال سوريا من تنظيم الدولة الإسلامية بعد التقدم السريع الذي أحرزته في اليومين الماضيين.
وقال شرفان درويش من مجلس منبج العسكري المتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية لرويترز عبر الهاتف من بيروت إن قوات سوريا الديمقراطية أجبرت مقاتلي التنظيم المتشدد على التراجع إلى الحي القديم بعد سيطرتها على معظم القطاعات الغربية والشرقية والجنوبية من المدينة.
وأضاف درويش أن مقاتلي التنظيم يتواجدون بشكل أساسي حاليا في الحي القديم من المدينة وأجزاء من الشطر الشمالي الشرقي من المدينة.
وبدأت قوات سوريا الديمقراطية التي شكلت العام الماضي وتضم وحدات حماية الشعب الكردية ومقاتلين عربا الحملة قبل شهرين تقريبا بدعم من قوات أمريكية خاصة لطرد الدولة الإسلامية من آخر مناطق سيطرتها على الحدود السورية التركية.
وتمكن 2300 مدني على الأقل من مغادرة المدينة لكن آلاف السكان ما زالوا محاصرين بالداخل.
وذكرت مصادر كردية أن وجود المدنيين الذين يحاول المتشددون منعهم من المغادرة يعرقل الهجمات الجوية الأمريكية.
وأضافت المصادر الكردية أن المتشددين تمكنوا من إبطاء التقدم في اقتحام المدينة من خلال استخدام قناصة وزرع الألغام.
وسيمثل فقدان منبج ضربة كبيرة لتنظيم الدولة الإسلامية كونها ممرا حيويا لنقل الجهاديين الأجانب والإمدادات من الجانب التركي.
وقال درويش إن المبادرة العسكرية أصبحت في ايديهم وإن الحملة تأخذ على عاتقها تحرير ما تبقى من المدينة وسيتواصل التقدم لحين إدراك تلك اللحظة.
كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال في وقت سابق يوم الاحد إن قوات سوريا الديمقراطية انتزعت السيطرة على الكثير من أنحاء شرق المدينة المحاصرة بدعم من الضربات الجوية بعد تقدمها البطيء بغرب المدينة في الأسابيع القليلة الماضية.
وأشار المرصد إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من السيطرة على مركز طبي ومدرسة وميدان في قلب شرق منبج بعد اشتباكات عنيفة. ولا توجد تقارير مؤكدة تفيد بسقوط ضحايا.
وبحسب تقديرات درويش فإن من 40 ألفا إلى 50 ألفا على الأقل من السكان المدنيين غادروا المدينة منذ بدء الحملة.
ويقول نشطاء وسكان إن عشرات المدنيين قتلوا هذا الشهر في ضربات جوية بالمدينة وإلى الشمال منها. وقالت منظمة العفو الدولية إنه ينبغي على التحالف بقيادة الولايات المتحدة فعل المزيد للحيلولة دون سقوط قتلى مدنيين.
© Thomson Reuters



