
بعد مقتل مواطن ..”صيد” الأجانب في شوارع مدينة سكسونيا الألمانية
أصدرت المحكمة الإقليمية في المدينة، يوم الإثنين 27 آب، مذكرة اعتقال بحق شخصين مشتبه بهما بشدة في قتل الرجل الألماني على ذمة التحقيق، هما سوري (23 عاماً) وعراقي (22 عاماً)، وتم وضعهما في الحبس الاحترازي.
وفقاً لتغريدة للشرطة في ولاية ساكسونيا، نشرتها أمس الإثنين، فإن الشخصين مشتبه بهما بشدة، في طعنهما على الساعة الثالثة ليلاً من يوم السادس والعشرين منآب، في شارع “بروكنشتراسه” في كمنتز، بعد جدال كلامي، ومن دون تبرير، رجلاً ألمانياً (35 عاماً).
وكانت الشرطة قد ذكرت في بيان سابق، أن المشاجرة التي جرت بين عدة أشخاص من جنسيات مختلفة أدت إلى إصابة 3 أشخاص (أعمارهم 33 و35 و38)، وأن البالغ من العمر 35 عاماً توفي لاحقاً متأثراً بجراحه البليغة.
وأشارت الشرطة إلى أن التحقيقات ما زالت متواصلة بشأن دافع الجريمة ومجرياتها والسلاح المستخدم.
رئيسة الشرطة في كمنتز سونيا بينتزل ذكرت في مؤتمر صحافي مشترك، الإثنين، أن الشرطة تقيم فيديوهات تم تصويرها من مظاهرات يوم أمس، التي تمت الدعوة لها على الإنترنت، تحت شعار “لنظهر من لديه القول الفصل في المدينة”.
ونقلت عن زملائها توضيحهم أنه كان بين 800 متظاهر يوم الأحد، قرابة 50 مهيئين لاستخدام العنف، يقومون بتوجيه المظاهرة، وأنه لم يتجاوب التجمع مع كلام الشرطة، بل تمت مهاجمة عناصر الشرطة بالقوارير والحجارة خلال المسير، ولم تستطع الشرطة التأثير على المشاركين في هذا التجمع إلا عبر استخدام رذاذ الفلفل والهراوات.
وأوضحت أن هناك 3 شكاوى جنائية مسجلة حتى الآن لدى الشرطة، بعد تعرض شاب أفغاني (18 عاماً) وألمانية (15 عاماً) كانت ترافقه لإصابات طفيفة، جراء التهجم عليهما من قبل مجموعة من الأشخاص، إلى جانب تعرض شاب سوري (18 عاماً) للضرب أيضاً، حيث تمكنت الشرطة من القبض على الجاني. وأشارت إلى تعرض رجل بلغاري للاحتجاز من قبل شخص مجهول والتهديد أيضاً.
ملاحقات للأجانب حتى من الشرطة
وقال الشاب السوري محمد ، إنه كان موجوداً يوم الأحد عند موقف للحافلات وسط المدينة، وشاهد كيف كانت تتم ملاحقة كل من يبدو مظهره أجنبياً، ومحاصرة سيدات مرتديات للحجاب في محل لبيع البضاعة التركية.
وكان حساب الشرطة في ولاية ساكسونيا على موقع تويتر واظب منذ يوم الأحد على نفي الشائعات المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، ومن قبل بعض وسائل الإعلام، والدعوة إلى عدم نشر التكهنات، فأوضح أنه وفقاً للتحقيقات ليست هناك أية دلائل على أن المشادة اندلعت بعد واقعة تحرش، قيل إنها حدثت، وإن الرجال الثلاثة أرادوا حماية امرأة. وعادت وأكدت اليوم أنه على عكس الشائعات لم يسقط قتيل آخر بعد وفاة الشخص المصاب في المشاجرة.
من هو الضحية؟
ويدعى الضحية “دانييل”، وفقاً لما أكدته جمعية تقدم التدريب والدعم المهني في كمنتز، وكان قد أنهى تدريباً مهنياً كنجار فيها بين عامي 2011 و2014.
وذكر موقع “تاغز شاو” أن صفحة الضحية الشخصية على فيسبوك تظهر تعاطفه مع الوسط اليساري، وإعجابه بعدة صفحات وفعاليات للوسط اليساري.
وأشار تلفزيون “فيلت” إلى أن والدته ألمانية ووالده كوبي، وأن الضحية ترك وراءه زوجة وطفلاً في السابعة من العمر.
صحف



