نداء بوست

افتتحت منظمة “نور الهدى” الإيرانية أُولى دورات التدريب وإعادة التأهيل العقائدي في منطقة البيارات بريف حمص الشرقي، وذلك عقب الانتهاء من ترميم أحد المنازل “العربية” ضمن المنطقة وتحويله إلى حسينية لاستقطاب الراغبين بتعلُّم أصول الدين الشيعي من جهة، وشحذ همم مقاتليها المتواجدين في البادية السورية من جهة أخرى.

وأفاد مراسل “نداء بوست” في حمص بوصول عشرات المقاتلين من ميليشيا لواء فاطميون وحزب الله العراقي، وحركة النجباء فضلاً عن عناصر من حزب الله اللبناني إلى البيارات لحضور افتتاح “الحسينية” الجديدة، بالتزامن مع وصول عشرات النساء والأطفال من عائلات مقاتلي ميليشيا “فاطميون” الذين اتخذوا من مجمع التليلة مركزاً رئيسياً للسكن بالقرب من أزواجهن.

محمد غنام “اسم وهمي” لأحد سكان البيارات صرح لمراسلنا عن حالة الخوف الكبير التي تتملك أبناء المنطقة من مساعي إيران الحثيثة التي تهدف لتغيير الطابع الديموغرافي للمنطقة، والمتمثلة بطمس معالم سكانها الأصليين الدينية من خلال افتتاح الحسينيات وإجراء مثل هذه الدورات التي تختلف بشكل جذري مع تعاليمنا وشريعتنا الإسلامية.

مضيفاً أن التحركات التي تجريها الميليشيات الإيرانية ضِمن منطقة البادية السورية بشكل عامّ وريف حمص الشرقي بشكل خاصّ مع غياب أي تواجُد لنظام الأسد باستثناء بعض الحواجز المبعثرة هنا وهناك تؤكد أن إيران وميليشيا حزب الله باتا يتحكمان بمفاصل الحياة الأساسية بريف حمص.

وأشار محمد إلى أن الدورات التحفيزية التي يتم إجراؤها بين الحين والآخر في مناطق متفرقة من ريف حمص كما هو واقع الحال في مدينة تدمر والسخنة والبيارات الهدف الرئيسي منها هو استقطاب الأطفال وترغيبهم ببعض الهدايا لإدخال الفكر الشيعي في أذهانهم.

من جهته تحدث إحسان فضل الله أحد سكان مدينة تدمر خلال اتصال هاتفي مع مراسلنا بأن الغزو الفكري والديني الذي انتهجته إيران بريف حمص الشرقي عقب سيطرتها شبه التامة على المنطقة يُعتبر الأكثر فتكاً من آلة الحرب التي استخدمتها لإنهاء تواجُد المعارضين لنظام الأسد باعتبار أن جذور ذلك الفكر ستمتد لأجيال قادمة في حال لم يتم اتخاذ أي إجراءات من قِبل المعنيين لإيقاف المدّ الشيعي بحق أبنائنا.

وتجدر الإشارة إلى أن الدورة التي افتتحتها منظمة “نور الهدى” الإيرانية هي الثانية من نوعها في المنطقة حيث سبقها إقامة مسابقة دينية في مدينة تدمر داخل إحدى الحسينيات التي تم بناؤها أواخر عام 2021 الماضي تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني في المدينة.