ضابط يعتقل أحد الطلاب لحصوله على علامة أعلى من ابنه بالثانوية

 

 

 

 

بذات العقلية الإجرامية والاستبدادية التي أسستها عائلة أسد منذ توليها سدة الحكم في سوريا، أقدم أحد ضباط ميليشيا أسد في حلب على اعتقال أحد طلاب الثانوية العامة، لحصده درجات (بالمجموع العام) أعلى من ابنه، وذلك بعد اتهامه بالتسبب بـ (حزن ابنه) وشتمه والنيل من كرامته وغيرها من التهم.

 

اعتقله لأنه تسبّب في حزن ابنه

 

وقالت مصادر خاصة في حلب لأورينت نت، إن النقيب في فرع الأمن الجنائي بحلب (عثمان الحجّو)، أقدم على اعتقال الشاب وخريج الثانوية العامة الفرع الأدبي (علي .أ)، بعد مداهمة منزله في حي شارع النيل، وذلك بسبب حصده درجات في المجموع العام للثانوية أكثر من ابن الضابط المدعو (برهان عثمان الحجّو).

ووفقاً للمصادر، فإن كلا الطالبين كانا ضمن مدرسة واحدة (ثانوية زكريّا قبّاش) في حي السريان الجديدة وكانا يتنافسان خلال العام الدراسي المنصرم على التفوق، إلا أن الطالب (علي) تمكّن من حصد درجات أعلى من من ابن الضابط (برهان)، وعند صدور النتائج قبل أيام، حديث شجار بينهما بعد اتهام ابن الضابط لـ (علي) بالغش، وهو ما رد عليه الأخير بتكذيبه ووصفه بالفاشل، فما كان من الأخير إلا أن استعان بوالده الذي سارع لاستخدام أسلوب السلطة المستبدة واعتقال الطالب.

 

إذلال لذوي الطالب

 

وذكرت المصادر، أن ذوي الطالب توجهوا لفرع الأمن الجنائي من أجل معرفة مصير ابنهم، إلا أنهم تعرضوا لمعاملة مذلّة من قبل الضابط وعناصره، حيث تم تركهم في الشارع ومنعهم من دخول الفرع لساعات، وبعد دخولهم تم اتهام ابنهم بجريمة (القدح والذم) لابنه، واصفاً إياهم بـ (قليلي الأدب الذين لم يستطيعوا تربية ابنهم جيداً).

وبحسب المصادر، فإن اعتقال الطالب استمر نحو 36 ساعة، وتم خلالها استخدام العديد من أساليب التعذيب والترهيب، وتم إجباره على الاعتذار من ابن الضابط رغم أنه لم يفعل شيئاً، ليتم بعدها إطلاق سراحه.

 

صفحة موالية تحذف الخبر

 

ونشرت صفحة (فساد دواعش الداخل) خبراً مقتضباً عن الحادثة قالت فيه، إن (طالباً في الثانوية العامة في حلب، وبدلاً من استكمال فرحته مع أهله بمناسبة تفوقه، يتم اعتقاله وزجه في السجن بسبب تغلبه على ابن أحد الضباط وحصده مجموعاً أعلى منه)، قبل أن تعود وتحذفه بعد مدة من نشره.

 

 

?

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان، قضية اعتقال الفارس السابق (عدنان قصّار) عندما تغلّب على (باسل أسد) شقيق بشار أسد في ميدان الفروسية، ليُفاجأ بعدها بفترة وجيزة، باقتحام دوريات المخابرات لميدان الفروسية الذي كان يتدرب به واعتقاله، وقد روى زميله في الزنزانة لمدة خمس سنوات (دياب سريّة) تفاصيل اعتقال قصّار، التي بدأت باقتحام ميدان الفروسية وإنزاله عن ظهر فرسه وصولاً لتفتيش سيارته ونقله إلى مركز المخابرات في دمشق بتهمة حيازة المتفجرات، ومحاولة اغتيال باسل الأسد، ليمضي بعدها قصّار 21 عاماً في سجون ومسالخ أسد التي بدأت بين العام 1993 وحتى العام الذي أفرج فيه عنه سنة 2014.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى