وجدت أمّ سورية نفسها وأطفالها الستة بلا مأوى في العراء، أمس الثلاثاء، بعد أن هجرها زوجها وتركها لمصيرها محاولة إيجاد حياة أفضل لصغارها.

ملك صبحي الجاسم أجبرها هجران زوجها لها وظروف المعيشة الصعبة على النزوح والعيش تحت أشجار الزيتون قرب مخيم سجو التابع لمنطقة اعزاز بعد ياسها من تأمين مأوى لها ولأطفالها الستة.

مراسل صحيفة “زمان الوصل” التقط هذه الصورة المعبّرة لحال الأم السورية وصغارها الستة الذين باتوا ليلتهم الكاملة يوم أمس الثلاثاء في العراء وبدون وجود بطانيات أو ما يقيهم برد منتصف الليل.

ووفقاً للصورة, فقد تكوّم الأطفال الخمسة (مع وجود الابن الأكبر في مكان آخر وقت التقاط الصورة) حول أمهم التي بحثت عن مسكن بالإيجار يلائم وضعها لكن دون جدوى.

كما افترش الأطفال مع أمهم التراب تحت شجرة الزيتون بالمنطقة وجلسوا على “بساط خفيف” وهم يلتحفون السماء وفق ما نقل مراسلنا.

 

وروت ملك الجاسم معاناتها مع ظروف المعيشة القاسية واستحالة حصولها على مأوى لأولادها الصغار لافتة إلى حرقة قلبها عليهم.

وأشارت الجاسم التي رفضت “تصوير فيديو” إلى أنها تهجّرت من مدينة حلب وقصدت مخيمات الشمال السوري أملاً بتوفير مستلزمات الحياة الطبيعية لأولادها.

 

 

وأكد مراسل الصحيفة أن الام وأطفالها الستة سيقضون ليلتهم الثانية في العراء بدون أي مأوى لافتاً إلى الوضع المأساوي لهم.

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قد ذكرت أن أكثر من 6.9 ملايين شخص هم في عداد النازحين داخل سوريا.

وأضافت المفوضية في تقرير لها في آذار الماضي إن 14.6 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية وغيرها.

كما شدد تقرير المفوضية وقتها على حاجة نحو 5.9 ملايين شخص إلى المساعدة من أجل تأمين مسكن آمن.