قدّم “نادي القانون الخاص” بكلية الحقوق في جامعة الكويت عملاً مسرحياً مؤثراً يعكس جوانب مما يجري في سوريا، ويظهر في بداية شريط العمل الذي تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عدد من الطالبات يبدو من هيئتهن أنهم سوريات يراقبهن من بعيد طلاب كويتيون، وهم يشربون الشاي في حرم الجامعة،

ويلتقط بعضهم الصور لهن، وفي مشهد تالِ تظهر مجموعة من هؤلاء الطالبات وهن يقفن صفاً واحداً ويلتقطن بدورهن صوراً للطلاب الذين ارتدوا دشاديش بيضاء موحدة ، ثم فجأة يقترب طفل إلى منتصف حرم الجامعة ويقف مُديراً ظهره للطلاب الذين يقفون إلى جانب بعضهم البعض، ويقترب منهم طفلان آخران ويبدؤن باللعب معاً وسط ضحكات الطلاب، ويمثلون مشهد التعرض لقصف الطيران، حيث يضعون أيديهم على رؤوسهم، فيما يُسمع أصوات الرشاشات فوق رؤسهم، ويبدأ كل منهم التواري ومحاولة الهروب من القصف، وفيما يسقط أحدهم مصاباً وسط المكان يقترب طفل آخر محاولاً إنقاذه، وعندها يقترب أفراد عائلة الطفل من جثة الطفل فتقوم الأم باحتضان طفل آخر لها وسط دموعها وتأثرها، وتقترب الأم من جثة الطفل لترفع يده وهي تردد “يارب يارب يا الله” وسط تأثر الطالبات السوريات والكويتيات، وتردّد الأم المكلومة”: “بعثروا حروف الأمل وأصبحنا نعيش في ألم” وتتابع وهي تحاول النهوض: “سقطنا في حفرة واسعة ننتظر الضوء يتسلل إلى قلبنا الحزين نعيش في ظلام بارد” وتضيف:”برد في كل مكان برد وظلام وظلم وقهر” وتستدرك:”فقدنا أبناءنا أمهاتنا أخواتنا آباءنا ورجالنا” وتردف وهي تستدير:” فقدنا أنفسنا فقدنا وطننا أصبحنا ميتين، أموات من الجوع والقهر والظلم” وترفع يديها مردّدة عبارة “مالنا غيرك يا الله” ويتعالى صوت مغنٍ يقول: “زملوني دفئوني من شتاء أنقذوني بُح صوتي حان موتي أينكم لا تسمعوني” ويبدأ عدد من الأشخاص بحمل جثمان الطفل الشهيد وبعد أن يترك المشيعون المكان حاملين الجثة يقف أحد طلاب الجامعة ليقول:” اللي مات قدامكم هذا مو طفل، هذه القضية السورية اللي ماتت بقلوبنا” ويضيف:”الأم اللي كانت تبكي هذا الإعلام الصادق اللي عيا وهو ينادينا الحقوهم افزعولهم أو على الأقل بس أدعولهم” ثم تنسدل لافتة حمراء اللون من الفسحة السماوية لحرم الجامعة وقد كُتب فيها “طالت معاناتهم شابت طفولتهم عطاؤكم دفء لهم” والعمل فكرة وإعداد نادي القانون الخاص – كلية الحقوق جامعة الكويت اخراج مسرحي: “محمد الحملي”.
يُشار إلى أن أكثر من 5 ملايين طفل من بينهم 16 ألف فقدوا حياتهم جرّاء الحرب والبقية الباقية تعيش تحت قهر الشتاء.

وعد الأحمد | مصدر