
مقتل شاب بطلق ناري يهز حي الفيحاء في حماة… والأمن يفتح تحقيقاً
حماة – مصدر
شهد حي الفيحاء في مدينة حماة مساء الخميس الماضي حادثة مأسوية تمثلت بمقتل شاب إثر إصابته بعيار ناري في الرأس، في واقعة أثارت صدمة واسعة بين أهالي الحي وأعادت تسليط الضوء على الهواجس الأمنية في المدينة.
وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، عُثر على الشاب مساء ملقىً على الأرض في الشارع الواصل بين المدرسة الصناعية الثانية ومدرسة إبراهيم الحمود في حي الفيحاء، دون أن يكون بحوزته أي إثبات شخصي. وأفاد أحد الشهود أن الشاب كان قد أصيب بعيار ناري في الرأس من الخلف، وسقط أرضاً وسط بركة من الدماء، ما استدعى إبلاغ الجهات المختصة على الفور.
فور تلقي البلاغ، حضرت فرق الإسعاف إلى المكان، حيث جرى نقل المصاب إلى المشفى الوطني في حماة، بعد أن أظهرت عليه علامات حيوية من نبض وتنفس عند إسعافه ميدانياً. ورغم محاولات الكوادر الطبية لإنقاذه، فارق الحياة متأثراً بإصابته البليغة بعد وقت قصير من وصوله إلى المشفى.
وبعد أن بقي مجهول الهوية لساعات، تم التعرف على الشاب لاحقاً، ليتبين أنه محمود حسين العلي الزوين (29 عاماً)، وينحدر من قرية حمادة عمر في ريف حماة الشرقي، وتتبع إدارياً ناحية عقيربات التابعة لمنطقة سلمية. وذكرت مصادر مقربة أن الشاب كان يعمل خارج البلاد، وعاد مؤخراً من المملكة العربية السعودية.
حضرت قوات الأمن الداخلي إلى موقع الحادثة، وقامت بتطويق المكان وفتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات الجريمة، وتحديد هوية الفاعل أو الفاعلين، في وقت لم تصدر فيه حتى الآن أي بيانات رسمية توضح دوافع الحادث أو تفاصيل إضافية.
وتشهد بعض أحياء مدينة حماة بين الحين والآخر حوادث جنائية متفرقة، ما يدفع الأهالي إلى المطالبة بتعزيز الإجراءات الأمنية وتكثيف الدوريات، خاصة في ساعات المساء. ويؤكد متابعون أن مثل هذه الحوادث، وإن كانت فردية، تترك أثراً عميقاً في المجتمع المحلي، نظراً لطبيعة المدينة وترابطها الاجتماعي، وتثير تساؤلات حول مدى فعالية الإجراءات الأمنية في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.



