
البني ينتقد قرار “العفو العام”: تجاوز للصلاحيات ومؤشر مقلق على مسار دولة القانون
وجّه المحامي والحقوقي أنور البني انتقادات حادة لقرار “العفو العام” الصادر عن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، معتبراً أن الخطوة تمثل سابقة مقلقة منذ توليه مهامه.
وقال البني إن هذه هي المرة الأولى التي يتصرف فيها الشرع، برأيه، “كزعيم ميليشيا لا كرئيس دولة”، معرباً عن أسفه لما وصفه بـ”الخطأ الجسيم”. وأضاف أن مفهوم “العفو العام” ارتبط تاريخياً بالأنظمة الديكتاتورية أو الملكية باعتباره منحة أو مكرمة من الحاكم، مؤكداً أنه لا يُعد ممارسة مألوفة في الأنظمة الديمقراطية الحديثة التي تقوم على مبدأ الفصل بين السلطات واحترام المسار القضائي.
وأشار إلى أن الإعلان الدستوري الصادر في المرحلة الانتقالية لم يمنح الرئيس صلاحية إصدار عفو عام، معتبراً أن تجاوز هذه الحدود يمثل خرقاً للنصوص الناظمة نفسها التي يفترض أن تشكل مرجعية للعمل السياسي في المرحلة الحالية.
,………………………………
واعتبر البني أن القفز فوق الصلاحيات المقررة قانوناً يبعث برسالة سلبية بشأن احترام مبدأ سيادة القانون، محذراً من أن أي مساس بالإطار الدستوري قد يقوّض الثقة بمشروع بناء دولة مؤسسات في سوريا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات متصاعدة حول طبيعة الصلاحيات في المرحلة الانتقالية، وحدود السلطة التنفيذية، ودور النصوص الدستورية المؤقتة في ضبط الإيقاع السياسي وضمان عدم الانزلاق إلى ممارسات استثنائية خارج الإطار القانوني.
مصدر



