
توقيف صحفي في حماة أثناء تغطية طوابير الغاز يثير تساؤلات حول حرية العمل الصحفي
أصدر الصحفي محمد الشيخ عثمان بياناً توضيحياً كشف فيه تفاصيل حادثة توقيف تعرّض لها أثناء أداء عمله الميداني في مدينة حماة، خلال توثيق مشاهد طوابير انتظار أسطوانات الغاز في حي جنوب الملعب.

وبحسب البيان، فإن الحادثة وقعت أثناء قيامه بتصوير المشهد الخدمي العام، حيث تم إيقافه من قبل أحد المراقبين التابعين لشركة سادكوب، الذي اعترض على التصوير وطلب منه حذف المادة المصوّرة بدعوى أنها تُظهر الفوضى، رغم تأكيد الصحفي أن اللقطات عامة ولا تتضمن استهدافاً لأي أشخاص.
وأوضح عثمان أنه أبرز بطاقته الصحفية وشرح طبيعة عمله، إلا أنه اقتيد لاحقاً إلى مركز شرطة بعد تقديم شكوى بحقه، حيث تم الاطلاع على المواد المصوّرة وإلزامه بحذفها تحت طائلة تنظيم ضبط وإحالته للقضاء، قبل أن يُخلى سبيله بعد تدوين إفادة بالواقعة.
وأشار البيان إلى أن سبب الإجراء، وفق ما أُبلغ به، يعود إلى عدم الحصول على إذن مسبق من العلاقات الإعلامية في الشركة، إضافة إلى اعتبار تصوير الطوابير ونشرها أمراً قد يُفسَّر على أنه إثارة للبلبلة.
……………………………
وأكد الصحفي أن ما قام به يندرج ضمن التغطية الميدانية المشروعة في الأماكن العامة، موضحاً أن الأعراف المهنية تميّز بين التصوير داخل المؤسسات الرسمية – الذي يتطلب تنسيقاً مسبقاً – وبين توثيق الواقع الخدمي في الفضاء العام، والذي يهدف إلى نقل الصورة كما هي دون تضخيم أو تحريض.
وختم عثمان بيانه بالتشديد على التزامه بالعمل الصحفي المسؤول واحترام الأنظمة، مع التأكيد على أهمية ضمان بيئة تسمح للإعلام بأداء دوره في نقل الوقائع بما يخدم المصلحة العامة.
مرهف مينو – مصدر



