
دعوات للاحتجاج في حمص وسط انتقادات لإدارة مديرية الإعلام ومطالبات بإصلاحات هيكلية
حمص – خاص
تشهد مدينة حمص حالة من الترقب في الأوساط الإعلامية المحلية عقب تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى مديرية الإعلام في المحافظة، وذلك تعبيراً عن استياء شريحة من الصحفيين والناشطين مما وصفوه بـ “غياب التنسيق وضعف التمثيل” في النشاطات الإعلامية الرسمية.

خلفيات التوتر وانتقادات لإدارة المديرية
تأتي هذه التحركات في أعقاب زيارة وزير الإعلام، حمزة المصطفى، إلى حمص يوم أمس، حيث عقد اجتماعاً مع المحافظ عبد الرحمن الأعمى وكوادر مديرية الإعلام. ورغم أن الاجتماع هدف إلى بحث سبل تطوير الأداء الإعلامي المحلي، إلا أن غياب عدد كبير من الإعلاميين المستقلين والمراسلين المحليين عن الجلسات الحوارية أثار موجة من الانتقادات الموجهة مباشرة إلى مدير الإعلام في حمص، محمد الناصر.
واتهم ناشطون وإعلاميون إدارة المديرية باتباع سياسة “انتقائية” في توجيه الدعوات للفعاليات الرسمية، معتبرين أن الآلية الحالية لا تضمن تمثيلاً حقيقياً وشاملاً لكافة العاملين في الحقل الإعلامي بالمحافظة، مما أدى إلى حالة من الاحتقان والمطالبة بتغيير جذري في طريقة إدارة الملف الإعلامي محلياً.
مطالب الإعلاميين وتطلعات الإصلاح
تتركز مطالب الكوادر الإعلامية الداعية للاحتجاج حول ضرورة إجراء إصلاحات إدارية وهيكلية شاملة داخل مديرية إعلام حمص تضمن الشفافية والعدالة في توزيع الفرص وتغطية النشاطات، مع التأكيد على أهمية تشكيل إطار تشاوري أو مجلس إعلامي يضم مختلف الكوادر والخبرات المحلية ليكون شريكاً في صنع القرار الإعلامي، كما يناشد المحتجون السلطات المحلية، وعلى رأسها المحافظ، بالتدخل المباشر لفتح قنوات حوار جادة تنهي حالة التهميش وتضمن بيئة عمل مهنية تحترم حقوق جميع الصحفيين دون استثناء.

من جانبها، لم تصدر مديرية إعلام حمص أو مديرها محمد الناصر أي بيان رسمي للرد على هذه الانتقادات حتى ساعة إعداد هذا الخبر. ويأتي هذا الصمت في وقت يزداد فيه النقاش حول دور المؤسسات الإعلامية الرسمية في المرحلة الراهنة، ومدى قدرتها على استيعاب التنوع الإعلامي في المحافظة وتفعيل مدونة السلوك المهني بشكل يخدم العمل الصحفي بدلاً من تقييده



