
الأمن الداخلي يقضي على متزعم ميليشيا “سرايا الجواد” ويفكك أبرز معاقلها في ريف جبلة
خاص
في عملية أمنية نوعية، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، اليوم الثلاثاء، عن القضاء على متزعم ميليشيا “سرايا الجواد”، بشار عبد الله أبو رقية، واثنين من قيادييها، إضافة إلى إلقاء القبض على ستة من عناصرها، وذلك في ريف جبلة. تأتي هذه العملية ضمن جهود مكافحة الخلايا المسلحة التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتُعد ضربة قاصمة لأحد أبرز التشكيلات المسلحة الخارجة عن القانون في الساحل السوري.
تفاصيل العملية الأمنية
وفقاً لتصريحات العميد عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، التي نقلتها وزارة الداخلية عبر معرفاتها الرسمية، فإن العملية جاءت بعد “رصد دقيق استمر عدة أيام”. وقد نُفذت العملية الأمنية المزدوجة في منطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة، مستهدفةً أحد أهم معاقل الميليشيا. وأوضح العميد الأحمد أن اشتباكاً مسلحاً عنيفاً استمر نحو ساعة كاملة، أسفر عن “تحييد” متزعم الميليشيا في الساحل، بشار عبد الله أبو رقية، ومقتل اثنين من قيادييها، بالإضافة إلى إلقاء القبض على ستة عناصر آخرين. كما قامت القوات الأمنية بتفجير مستودع أسلحة وعبوات ناسفة كان تابعاً للميليشيا، مما يؤكد الطبيعة الإجرامية لأنشطتها. وقد أسفرت العملية عن استشهاد أحد عناصر قوات المهام الخاصة، وإصابة عنصر آخر بجروح طفيفة، في دلالة على شراسة المواجهة.
النشأة والأنشطة الإجرامية

تُعرف ميليشيا “سرايا الجواد”، أو “رجال النور – سرايا الجواد”، بأنها مجموعة مسلحة تابعة للواء سابق في القوات المسلحة السورية، وقائد قوات النمر النخبوية سهيل الحسن. وقد ظهرت هذه الميليشيا على الساحة في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية، ونشرت بيانها الأول بتاريخ 14 أغسطس 2025. وتورطت الميليشيا، وفقاً لمصادر وزارة الداخلية السورية، في تنفيذ عمليات اغتيال وتصفيات ميدانية، وتفجير عبوات ناسفة، إضافة إلى استهداف نقاط تابعة للأمن الداخلي والجيش السوري. وقد بررت الميليشيا أنشطتها في بياناتها بأنها تأتي “انتقاماً للانتهاكات التي تعرض لها العلويون في مناطق الساحل السوري على يد الفصائل المؤيدة للحكومة السورية الجديدة”، في إشارة إلى التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024.
دلالات العملية وتأثيرها
تأتي هذه العملية الأمنية ضمن سلسلة عمليات متواصلة تستهدف الخلايا الإرهابية التي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة، وتؤكد قيادة الأمن الداخلي على استمرار الجهود لتطهير المناطق من العناصر الإجرامية وضمان أمن المواطنين. وتُعد هذه العملية مؤشراً على عزم الحكومة السورية الجديدة على فرض سيادة القانون وملاحقة المجموعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة، حتى لو كانت مرتبطة بشخصيات من النظام السابق. كما تسلط الضوء على استمرار التوترات الأمنية في منطقة الساحل السوري، حيث تحاول بعض المجموعات استغلال الفراغ أو التغيرات السياسية لفرض نفوذها أو تنفيذ أجندات خاصة.
وتؤكد قيادة الأمن الداخلي أنها ستواصل أداء واجبها بكل حزم وقوة لاستئصال المجموعات الإرهابية وكل من يحاول المساس بأمن الوطن، مما يعكس التزاماً راسخاً بتحقيق الاستقرار والأمن في جميع أنحاء البلاد.




