
فدية “فلكية” وغموض يلف الجهة الخاطفة : قصة اختطاف الشاب “جوزيف زينو” في قلب دمشق
شهدت منطقة دمر الشرقية في العاصمة السورية دمشق حادثة اختطاف أثارت صدمة واسعة، بعد أن أقدمت مجموعة مسلحة ملثمة، ترتدي زياً عسكرياً، على خطف الشاب جوزيف ميلاد زينو (22 عاماً)، في عملية وصفت بأنها “سريعة ومنظمة” ونُفذت في وضح النشاط اليومي داخل أحد المحال التجارية.
وبحسب معطيات ميدانية، اقتحم المسلحون متجر المواد الغذائية الذي يعمل فيه الشاب، قبل أن يقوموا باقتياده تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة، وسط حالة من الذعر بين المدنيين، في حين أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة جانباً من العملية التي بدت مدروسة بدقة.
عقب الحادثة، تلقت عائلة المختطف، المنحدرة من مدينة سلمية والمقيمة في دمشق، اتصالاً من الخاطفين يطالب بدفع فدية مالية بلغت 800 ألف دولار أمريكي، وهو مبلغ اعتُبر “فلكياً” قياساً بالوضع المعيشي للعائلة، ما أثار تساؤلات حول خلفيات العملية ودوافعها الحقيقية.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن هذا الرقم قد يكون جزءاً من أسلوب تفاوضي تعتمده شبكات الخطف، يبدأ بمبالغ مرتفعة قبل تخفيضها، فيما لا تستبعد مصادر أخرى وجود أبعاد تتجاوز الدافع المالي، في ظل حديث عن استهداف منظم لفئات محددة بهدف الابتزاز.
وتزداد المخاوف بشأن سلامة المختطف، نظراً لمعاناته من إعاقة سمعية شديدة، ما يجعله في وضع إنساني هش داخل ظروف احتجاز مجهولة، الأمر الذي دفع عائلته إلى توجيه نداءات عاجلة للكشف عن مصيره.
في موازاة ذلك، تتصاعد مطالب حقوقية بفتح تحقيق جدي في الحادثة، وملاحقة الجهات المسؤولة، خاصة في ظل تكرار حوادث الخطف التي تُنفذ باستخدام أزياء عسكرية، ما يطرح علامات استفهام حول الوضع الأمني وآليات الرقابة.
وتبقى القضية مفتوحة على تطورات غير محسومة، في وقت يترقب فيه الشارع المحلي أي معلومات قد تقود إلى كشف مصير الشاب، وسط قلق متزايد من تنامي ظاهرة الخطف في العاصمة السورية.
.
مصدر – خاص



