
“الخطف الوهمي” يبتلع مليون دولار من كويتي : شبكة احتيال عابرة للحدود تكشف ثغرات قضائية
كشفت الأجهزة الأمنية في دمشق عن تفاصيل عملية احتيال واسعة النطاق، استهدفت مواطناً كويتياً يدعى (ي. أ)، واستولت منه على مبلغ 950 ألف دولار أمريكي. نفذت الجريمة عصابة منظمة عبر سيناريو “خطف وهمي” معقد.
بدأت القصة بتعريف الضحية على شخصين، أحدهما ادعى أنه طبيب كويتي (خ. ب) والآخر مصري (أ. ا).
سافر الاثنان إلى سوريا برفقة سيدة تدعى (م. ب)، والتي تبين لاحقاً أنها متزعمة العصابة.
استغل المحتالون طبيعة عمل الضحية الإنسانية، فادعوا في البداية أن “الطبيب” أصيب بجلطة دماغية لطلب المساعدة المالية.

تصاعدت الخدعة عندما ادعت العصابة اختطاف “الطبيب”، وأرسلت للضحية صوراً ومقاطع صوتية تظهر تعرضه للتعذيب.
كما تواصل “المخطوف” المزعوم مع الضحية عبر “واتساب” طالباً فدية، ووعد بإعادة المبلغ لاحقاً. دفع المواطن الكويتي المبلغ الكبير على دفعات.
ألقت المباحث الجنائية في دمشق القبض على خمسة أشخاص استلموا الحوالات، ثم على المتورطين الرئيسيين: (م. ب) وزوجها وشقيقتها في جرمانا.
ورغم اعترافهم باستلام الأموال، إلا أن القضية تم تكييفها قانونياً كـ “احتيال عبر الشبكة”، وحصر الاتهام بشخصين فقط.
هذا التكييف القانوني أثار انتقادات، حيث يرى البعض أنه لا يتناسب مع خطورة الجريمة التي قد تصل إلى الخطف بقصد الفدية أو تشكيل عصابة إجرامية، وهي جرائم عقوباتها أشد بكثير.
كما أن مصير “الطبيب” المزعوم (خ. ب) لا يزال مجهولاً، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان شريكاً في الجريمة أم ضحية حقيقية.
وجه الضحية (ي. أ) نداءً إلى وزيري الداخلية والعدل السوريين، مطالباً بتوسيع التحقيق وكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجريمة المعقدة.



