واشنطن على أبواب شطب سوريا من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”..

تتجه الأنظار في الولايات المتحدة نحو احتمال إحداث تحول كبير في العلاقات مع سوريا، مع تصاعد المؤشرات على قرب شطب دمشق من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، التي أُدرجت عليها منذ عام 1979، في خطوة تحظى بدعم داخل الإدارة الأمريكية والكونغرس، وسط توقعات بإنجازها قبل نهاية الصيف.

وخلال الأشهر الماضية، اتخذت واشنطن سلسلة إجراءات لتخفيف القيود المفروضة على سوريا، كان أبرزها إلغاء “قانون قيصر” وإصدار إعفاءات واسعة من قبل وزارة الخزانة، إلا أن بقاء سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب ما يزال يشكل العقبة الأبرز أمام عودتها إلى النظام المالي والمصرفي الدولي.

وفي الكونغرس، أعلن النائب الجمهوري جو ويلسون تقديم مشروع تشريعي لإلغاء ما تبقى من العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكداً حصوله على دعم من وزارة الخارجية الأمريكية، فيما كشفت السيناتور الديمقراطية جين شاهين أن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أقرت مشروع قانون لإلغاء عقوبات إضافية، معتبرة أن استمرار تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يمثل عائقاً أمام تعافي اقتصادها واستقرارها.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن مراجعة هذا التصنيف تجري تنفيذاً لتوجيهات رئاسية، موضحة أن إزالته تتطلب إجراءات مشتركة بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية.

كما أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلّف وزير الخارجية ماركو روبيو بتسريع الإجراءات المتعلقة برفع التصنيف، استجابة لطلب من القيادة السورية، في حين نقلت شبكة “بوليتيكو” عن رسالة من مسؤول أمريكي أن شطب سوريا من القائمة قد يتم قبل نهاية الصيف، رغم عدم صدور تأكيد رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية.

في المقابل، برزت داخل الولايات المتحدة مواقف تدعو إلى التريث، إذ رأى مسؤولون وخبراء سابقون أن إزالة سوريا من القائمة ينبغي أن ترتبط بإثباتات واضحة حول التزامها بالأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب، معتبرين أن الخطوة تحتاج إلى تقييم دقيق قبل اعتمادها بشكل نهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى