الشرع: السلام مع إسرائيل مشروط بالاتفاق الأمني.. ومشاريع طاقة كبرى قيد النقاش مع واشنطن

تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع عن توجهات سوريا خلال المرحلة المقبلة على المستويين السياسي والاقتصادي، كاشفاً عن مشاريع استراتيجية يجري بحثها مع الولايات المتحدة في قطاع الطاقة، ومؤكداً تمسك دمشق باستعادة الجولان السوري المحتل.

وقال الشرع، في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، إن الانتقال إلى مرحلة «السلام الشامل» مع إسرائيل مرتبط بنجاح الاتفاق الأمني والتزام إسرائيل بتنفيذه، مشدداً في الوقت نفسه على أن أي مسار سياسي لن يكون على حساب حق سوريا في الجولان المحتل.

مشاريع طاقة مع الولايات المتحدة

وكشف الرئيس السوري عن مباحثات مع الجانب الأميركي بشأن مشاريع في قطاع الطاقة، تتضمن إعادة تشغيل وربط خط أنابيب النفط إلى مصفاة بانياس، وإنشاء محطات لتكرير النفط، وتطوير شبكة الأنابيب داخل سوريا وربطها بمدينة طرابلس اللبنانية.

واعتبر الشرع أن الموقع الجغرافي لسوريا يؤهلها لتكون حلقة وصل تجارية واقتصادية مهمة في المنطقة، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على إعادة دمج البلاد في محيطها الإقليمي والدولي.

كما أكد أن رفع العقوبات الاقتصادية لن يكون كافياً لتحقيق التعافي الكامل ما لم تُرفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مشيراً إلى وجود انفتاح أميركي وأوروبي تجاه المرحلة الجديدة.

علاقات استراتيجية مع الخليج

ووصف الشرع العلاقات بين سوريا ودول الخليج بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أن الاستثمارات الخليجية بدأت بالدخول إلى البلاد، وأن الحكومة تعمل على توفير البيئة المناسبة لإنجاحها.

وقال إن دمشق لا تسعى إلى استنساخ نماذج سياسية أو اقتصادية جاهزة، وإنما إلى الاستفادة من التجارب الدولية بما يتناسب مع الواقع السوري.

مستقبل العلاقات مع روسيا

وفيما يتعلق بموسكو، أكد الشرع أن العلاقات السورية الروسية تستند إلى تاريخ ومصالح مشتركة، مشيراً إلى أن المفاوضات بشأن مستقبل القواعد العسكرية الروسية في سوريا لا تزال مستمرة ولم تصل إلى اتفاق نهائي.

وأوضح أن دمشق تعمل على إعادة ترتيب العلاقات مع روسيا وفتح صفحة جديدة بين البلدين.

لبنان.. لا تدخل عسكري

وفي الملف اللبناني، أكد الشرع أن سوريا لا تخطط لأي تدخل عسكري في لبنان، لكنها تدعم استقرار الدولة اللبنانية واحتكارها قرار السلم والحرب.

وحذر من خطورة استمرار وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن أي تدهور أمني في لبنان ستكون له انعكاسات مباشرة على سوريا.

الشرق السوري والعدالة الانتقالية

وعلى الصعيد الداخلي، قال الشرع إن الحكومة تعمل على معالجة سنوات من التهميش الذي تعرضت له المنطقة الشرقية، مستشهداً بثرواتها النفطية والزراعية والبشرية، وكاشفاً عن العمل على إنشاء طريق جديد يربط دمشق بدير الزور.

كما أكد استمرار العمل على ملفات العدالة الانتقالية والمفقودين والانتهاكات، مشدداً على أن معالجة هذه الملفات يجب أن تتم عبر مؤسسات الدولة وفي إطار القانون، بما يضمن حقوق الضحايا ويحافظ على السلم الأهلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى