
هاشتاغ يغلق أبوابه قسراً.. الصحافة تصطدم بجدار السلطة
أعلن موقع “هاشتاغ” توقفه الكامل والقسري عن العمل داخل سوريا، عازياً القرار إلى ضغوط قال إنها مورست من وزارة الإعلام والمسؤولين عن إدارة الملف الإعلامي، في تطور يعيد فتح ملف حرية الصحافة ومستقبل الإعلام المستقل في البلاد.
وقال الموقع في بيان رسمي إن العمل الإعلامي المستقل داخل سوريا أصبح مجدداً محفوفاً بالمخاطر، مؤكداً أن حماية العاملين فيه وحياتهم وحريتهم باتت أولوية تتقدم على الاستمرار في مواجهة سلطة، قال إنها لا تزال تنظر إلى الصحافة المختلفة معها باعتبارها مشكلة ينبغي التخلص منها.
واعتبر “هاشتاغ” أن وزارة الإعلام والمسؤولين عن الملف الإعلامي تمكنوا من إقصاء وسيلة إعلام سورية مستقلة من بلدها، معتبراً ما جرى شهادة على طبيعة البيئة التي يعمل فيها الصحفي السوري.
وأشار الموقع إلى أن قصته بدأت عام 2011، عندما تأسس بموجب قانون الإعلام، وقال مؤسسوه حينها إنهم راهنوا على هامش يسمح بقيام صحافة سورية مختلفة.
وخلال سنوات عمله، اختار “هاشتاغ” فتح ملفات حساسة بقيت طويلاً خارج دائرة النقاش العام، من بينها تهريب النفط، وملفات قطاع الاتصالات، والفساد في قطاع الطيران وغيرها من القضايا.
وبحسب البيان، تعرض عدد من العاملين في الموقع لتهديدات وصلت إلى حد التهديد بالقتل، بعضها من أصحاب مصالح ونفوذ، وبعضها من أشخاص سبق أن تناول الموقع ملفاتهم، قبل أن يجد بعضهم مكاناً في المشهد الجديد.
وأعاد الموقع التذكير بقرار صدر في آذار 2026 بمنعه من العمل داخل سوريا، بذريعة عدم استكمال التراخيص، مؤكداً أن ملفه كان مكتملاً، وأن أي خلل إداري داخل الوزارة لا ينبغي تحويله إلى مخالفة تتحمل المؤسسة الإعلامية مسؤوليتها.
وقال “هاشتاغ” إن المطلوب منه كان أن يكون “متعاوناً” مع وزارة الإعلام، مشيراً إلى أن الضغوط التي تعرض لها أدت إلى تقلص فريقه من نحو 20 صحفياً إلى ستة متطوعين حاولوا إبقاء الموقع مستمراً، قبل أن يتعرض هؤلاء أيضاً، بحسب البيان، لحملات تشهير وضغوط.
ويأتي إغلاق “هاشتاغ” في وقت لا تزال فيه البيئة الإعلامية السورية تواجه اختباراً حقيقياً بشأن قدرة المؤسسات المستقلة على العمل بعيداً عن الضغوط السياسية والإدارية.
وبينما تغيرت السلطة في سوريا، يبقى السؤال الذي يطرحه توقف “هاشتاغ” أكثر إلحاحاً: هل تستطيع الصحافة السورية المستقلة أن تجد مكاناً آمناً في سوريا الجديدة، أم أن تغيير السلطة لم يغيّر بعد طريقة التعامل مع الصحافة التي تطرح الأسئلة الصعبة؟
مصدر



