فضيحة في حقول النفط.. 9 مسؤولين أمام القضاء وملايين الدولارات تحت التدقيق

كشفت أعمال رقابية في حقول النفط بمحافظة دير الزور عن مخالفات وتجاوزات قالت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إنها ألحقت أضراراً بالمال العام بملايين الدولارات، لتتخذ السلطات قرارات بكف يد تسعة مسؤولين وإحالتهم إلى القضاء.

وبحسب نتائج التحقيقات، طالت المخالفات آليات الإنتاج وأعمال الصيانة والتعاقدات، إضافة إلى ثغرات في منظومة الرقابة وسوء إدارة في عدد من حقول دير الزور، فيما قدرت الأضرار الأولية بأكثر من 8 ملايين دولار.

كما شملت أعمال التفتيش عقود نقل النفط الخام بين إدارة المنطقة الوسطى والشركات الناقلة، حيث أشارت التحقيقات إلى فروقات في الأسعار تسببت بأضرار للمال العام قدرت بنحو 20 مليون دولار كرقم أولي.

9 مسؤولين أمام القضاء

وبناء على نتائج التحقيقات، أصدرت الهيئة قرارات بكف يد وإحالة تسعة مسؤولين إلى القضاء، بينهم مدير حقول دير الزور، ومدير نقل وتوزيع النفط في المنطقة الوسطى، ومشرف النقل في حقول دير الزور.

وشملت الإحالات أيضاً مسؤولين في حقلي العمر والتيم، بينهم رئيس دائرة الإنتاج في حقل العمر، ورئيس قسم خدمات الآبار، ومهندس خدمات الآبار، إضافة إلى مشرف العقد ورئيس لجنة الإشراف في حقل التيم، ورئيس دائرة الإنتاج في حقل التنك.

ولم تتوقف الإجراءات عند المسؤولين، إذ تضمنت التوصيات فسخ عقود عدد من الشركات والمتعهدين العاملين في قطاع النفط، على خلفية مخالفات وقصور في تنفيذ الأعمال وإخلال بمتطلبات النزاهة والالتزامات التعاقدية.

كما أوصت الجهات الرقابية بالحجز الاحتياطي على أموال المتورطين، مع توسيع التحقيقات لتشمل ملفات أخرى كشفت عنها أعمال التفتيش.

السورية للبترول: لا حصانة لأحد

من جهتها، أعلنت الشركة السورية للبترول دعمها الكامل لعمل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، مؤكدة أنها وضعت البيانات والوثائق المطلوبة تحت تصرف الجهات الرقابية وقدمت التسهيلات اللازمة لإنجاز التحقيقات.

وشددت الشركة على استمرار تعاونها مع الهيئة والقضاء حتى انتهاء التحقيقات، مؤكدة أن حماية المال العام “خط أحمر”، وأنه لا غطاء أو حصانة لأي شخص تثبت مسؤوليته عن فساد أو تجاوز، مهما كان موقعه أو صفته.

وأكدت الشركة في الوقت نفسه أن أي مخالفات تثبت بحق أشخاص محددين لا ينبغي تعميمها على المؤسسة أو جميع العاملين فيها، مشيرة إلى أن مكافحة الفساد، بحسب بيانها، ليست إجراءً مرتبطاً بحادثة واحدة، وإنما نهج مؤسسي مستمر.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى