وثيقة مسرّبة تكشف أسماء ميليشيات ومخبرين للنظام السوري السابق في إدلب

كشفت وثيقة مسرّبة تعود إلى أغسطس/آب 2011 عن تورط مباشر لفرع إدلب في حزب البعث العربي الاشتراكي في تسليح مدنيين وموظفين حكوميين للعمل كميليشيات ومخبرين لصالح النظام السوري السابق في المحافظة. وتُظهر الوثيقة، الصادرة عن أمين فرع الحزب ورئيس اللجنة الأمنية في إدلب آنذاك، إحسان محسن، توجيهات صريحة بتسليم بنادق آلية من عيار 7.62 ملم مع ذخيرتها لثلاثة وعشرين شخصاً من أعضاء الحزب وموظفين في مناطق مختلفة من ريف إدلب، وذلك ضمن مخصصات أمنية لمواجهة الحراك الشعبي في بداياته.

وتضمنت القائمة المسربة أسماء بارزة في السلكين التعليمي والإداري، من بينهم عبد الكريم حمود الحمدو، مدير ثانوية الموزرة وعضو مجلس المحافظة، ومحمد أحمد قنطار، عضو فرقة عين لاروز، إلى جانب موظفين في قطاعات مختلفة مثل عماد محمد الإبراهيم، ومصطفى إبراهيم الإبراهيم، وأحمد محمود الأحمد، وأحمد إبراهيم الأحمد، وجميعهم من بلدة أرنبا.

كما شمل التسليح عناصر في منطقة معراته، منهم نهاد عبدو جعفر، عضو فرع إدلب، وهيثم حسن جعفر، موظف في الرقابة، إضافة إلى موظفين في بلدة أحسم مثل يحيى بكور فضل وأسامة قدور فضل، وموظف المحكمة في مرعيان عزام محمد صواف.

وامتد نشاط هؤلاء إلى مناطق واسعة في ريف إدلب، حيث وردت أسماء عبد الرزاق أحمد دقة من إبلين، وأحمد محمد النمر من كفرلاته، ومحمد فهد بكور الصوص من أريحا. كما كشفت الوثيقة عن تسليح شخصيات ذات نفوذ إداري ونقابي، مثل دهام حسن الدكدش، عضو مجلس محافظة سنجار، وفارس محمد دعبول، رئيس نقابة عمال الدولة في جسر الشغور، وإبراهيم حسن العثمان، رئيس بلدية البشيرية، ونوار عارف حمشو، المتعهد في مدينة إدلب.

وشملت القائمة أيضاً مزارعين وتجاراً، من بينهم خالد أحمد المحمود من الدانا، وماجد مصطفى سواس من حلب، إضافة إلى عاملين في مهن حرة مثل محمود أحمد أدرة من الطلحية، وسامر ومحمد ديب حمزه من مرعيان.

وتُعد هذه الوثيقة دليلاً على السياسة التي اتبعها النظام السوري السابق في عسكرة المؤسسات المدنية وتحويل الموظفين العموميين إلى أدوات أمنية مسلحة لقمع الاحتجاجات السلمية. كما تُظهر، من خلال التواريخ والمسميات الوظيفية، كيف جرى توظيف الغطاء الحزبي والإداري لتشكيل ما عُرف لاحقاً بـ”الشبيحة” أو الميليشيات المحلية، الأمر الذي ساهم في تصعيد العنف وتحويل مسار الأحداث في محافظة إدلب خلال تلك المرحلة.

خاص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى