سقوط “جزار نجها” : رياض العبسي في قبضة العدالة بعد سنوات من الترهيب والتعذيب

في خطوة وصفت بأنها انتصار للعدالة المتأخرة، أُلقي القبض مؤخراً على المساعد أول في جهاز “أمن الدولة” رياض العبسي، المعروف بلقب “أبو رامي”، والذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بسلسلة من الجرائم والانتهاكات في مناطق ريف دمشق الجنوبي، لا سيما خربة الورد، والمطلة، ونجها.
.

فصول الجحيم : شهادة الناجي محمود مطلب

.

كشف الناجي محمود مطلب، أحد ضحايا العبسي، عن تفاصيل مروعة لرحلة اعتقاله التي بدأت في عام 2014. وبحسب شهادته، فقد تعرض للاعتقال إثر تقرير كيدي رفعه العبسي بالتعاون مع امرأة تُدعى “ملك” (أم محمد)، استهدف مطعم “مرايا” في دمشق حيث كان يتواجد.
لم يكتفِ العبسي بالاعتقال، بل قام بمصادرة مبلغ 20 ألف دولار من مطلب، وهي كل ما ادخره لتأمين فرار عائلته من جحيم الحرب. وفي أقبية التعذيب، واجه مطلب شتى أنواع الانتهاكات، بما في ذلك “الشبح” والصعق بالكهرباء، لانتزاع اعترافات واهية. وعقب الإفراج عنه، حاولت المدعوة “أم محمد” ابتزازه وتجنيده لزرع شرائح تعقب، مما دفعه للفرار خارج البلاد تحت وطأة التهديد بالتصفية.
.

سجل حافل بالانتهاكات

.

يُعد رياض العبسي من أبرز الوجوه الأمنية التي بثّت الرعب في قلوب المهجرين والمقيمين في مناطق خربة الورد، وخربة الشياب، والمطلة، والمعلقة، ونجها. وتُشير التقارير والشهادات إلى تورطه في: عمليات المداهمة والاعتقال التعسفي: استهداف الشباب والمدنيين بناءً على تقارير كيدية.
النهب والابتزاز المالي: سلب مدخرات المعتقلين وابتزاز عائلاتهم مقابل وعود بالإفراج أو تخفيف التعذيب.
التعذيب الممنهج: استخدام أساليب وحشية داخل مراكز الاحتجاز التابعة لأمن الدولة.
.

ملاحقة الشركاء ودعوات للادعاء

.

بينما يقبع العبسي حالياً خلف القضبان، تستمر الملاحقات للمدعوة “ملك – أم محمد”، المتورطة في ابتزاز المدنيين وتجنيد المخبرين لصالح الأجهزة الأمنية. وقد دعا ناشطون وحقوقيون جميع ضحايا “أبو رامي” لتقديم ادعاءاتهم الرسمية لضمان محاسبته على كافة الجرائم التي ارتكبها، مؤكدين أن “العدالة لا تموت، وأن كل مجرم سيظل مطارداً بذنوب من ظلمهم”.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المطالبات بمحاسبة كافة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات ضد الإنسانية في سوريا، لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب وتحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم.
.
.
مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى