
بعد واقعة الاعتداء على صحفي.. الصندوق السيادي السوري يفتح تحقيقًا
أعلن معاون المدير العام للصندوق السيادي السوري، محمد عبد الله الفار، اليوم الأربعاء، فتح تحقيق في واقعة تعرض صحفي لاعتداء من أشخاص قيل إنهم مرتبطون بالصندوق، مؤكدًا أن الإدارة تتعامل بجدية مع ما أُثير حول الحادثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الفار، في منشور عبر حسابه على «فيس بوك»، إن التحقيق يهدف إلى التحقق من مدى ارتباط السيارات والأشخاص الذين ورد ذكرهم في بيان الصحفي بالصندوق، إلى جانب الوقوف على ملابسات الحادثة وتفاصيلها كاملة.
وشدد على أن الصندوق لن يسمح باستغلال اسمه أو الصفة الوظيفية للإساءة إلى أي مواطن أو انتهاك حقوقه، مؤكدًا أنه في حال ثبوت وقوع أي تجاوز، فستُتخذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين عنه «دون تهاون».
وأضاف الفار أن كرامة المواطنين ليست موضعًا للمساومة، وأن تولي المسؤولية العامة لا يمنح صاحبها امتيازات على الآخرين، بل يرتب على شاغلها مسؤوليات أكبر تجاه المواطنين.
وفي السياق، باشرت وزارة الإعلام متابعة القضية، للاطلاع على تفاصيل الحادثة وملابساتها.
وكان الصحفي في تلفزيون سوريا، أحمد طلب الناصر، قد نشر بيانًا قال فيه إنه تعرض، الإثنين 10 آب/أغسطس، لاعتداء في محطة المزة، المعروفة سابقًا باسم «السياسية»، أثناء انتظاره لأكثر من ساعتين لتعبئة سيارته برفقة طفليه.
وبحسب رواية الناصر، وصلت إلى المحطة أربع سيارات سوداء تحمل لوحات صفراء، وقيل له إنها تابعة للصندوق السيادي، قبل أن يُسمح لها بالدخول.
وأضاف أنه بعد إبلاغه لاحقًا بنفاد كمية البنزين، اعترض على الأمر وصوّر المحطة والسيارات، قبل أن يتطور الموقف إلى اعتداء من عدد من الأشخاص، قال إن أحدهم أمسك بقميصه وطالبه بحذف الصور وتسليم هويته.
وأوضح الناصر أن دورية أمنية وصلت إلى المكان بعد اتصاله بأحد الضباط، وانتهت الحادثة باعتذار الأشخاص المعنيين له ولطفليه، مشيرًا إلى أنه اختار مسامحتهم والتنازل عن أي حق شخصي تجاههم.
ودعا الناصر المسؤولين إلى التأكيد على ضرورة التعامل باحترام مع المواطنين، كما طالب بإيجاد حلول لأزمة البنزين والازدحام الذي تشهده محطات الوقود.



