نظام الأسد يرهن اقتصاد سوريا الزراعي للدول الداعمة له

نشرت صفحة دمشق الأن التابعة لنظام الأسد خبر مفاده أن رئاسة مجلس الوزراء تعتزم تسويق وتصدير الخضار والحمضيات السورية إلى “العراق,إيران و روسيا” وتطلب تسهيل إجراءات وإعفاءات التسويق والتصدير.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان وزير زراعة النظام المهندس “أحمد القادري “عن استعدادات وإجراءات لتسويق محصول الحمضيات في الساحل قبل بدء الموسم بالتعاون مع اتحاد المصدّرين, وذلك لفتح المجال أمام تصدير الحمضيات إلى أسواق إيران وروسيا.14088918_10210574212854017_799371222_n
كما أن الجانب العراقي يسعى لإيجاد آلية تساعده على استيراد المنتجات الزراعية, كون الأسواق العراقية من أكبر الأسواق استهلاكا للمنتجات السورية.
وأفاد “أحد التجار والمزارعين من الذين يملكون مزارع كبيرة في الساحل السوري رفض الكشف عن اسمه لدواعي أمنية لجريدة مصدر أن نظام الأسد يريد شراء الحمضيات قبل موعدها من أجل تصديرها إلى حلفائه الذين يمولون عملياته العسكرية وخاصة بعد العجز الاقتصادي الذي بات مفضوحا للجميع في ميزانية النظام.
وقال “إن مئات الميليشيات تقاتل لجانب الأسد ليس حبا فيه وإنما من أجل المال لذلك كيف للأسد أن يسد عجزه في ذلك ومعظم المحافظات السورية خارجة عن سيطرته باستثناء الساحل الذي يشتهر بزراعة الحمضيات, مشيرا إلى أن التجار الذين لا يرفضون البيع للنظام فإنهم يرغمون على ذلك أو يتم الإستيلاء على المحصولات بالقوة.
وأشار المصدر إلى أنه مع فقدان المعابر الحدودية في سوريا “التنف, ونصيب, المعبر التركي” فإن فرص التصدير باتت حكرا على الشركات الخاصة والتابعة للنظام التي تمول عملياته العسكرية ضد الشعب السوري, عن طريق التصدير بالبحر وهو الامتياز الذي يهبه النظام فقط لبعض الشركات الخاصة لتجني هي الأرباح بينما المزارع لا يكسب سوى القليل القليل, مضيفا أنه في وقت سابق تم تصدير الحمضيات إلى السوق الروسي ولكن وقتها لم يكن الحل مجديا لوفرة المحصول الحمضي فالآن بدأ النظام لفتح أسواق آخرى في إيران والعراق وخاصة إنهما يعتبران من الداعمين له.
وأضاف المصدر أن النظام بهذه الخطوة يرهن اقتصاد سوريا للدول الراعية له من خلال عقود طويلة الأجل وبهذا يضمن حلفائه السيطرة التامة على الوارد الزراعي في الساحل السوري, لاسيما وأن الحمضيات السورية تحتل من حيث الإنتاج المركز الثالث عربياً والسابع متوسطياً والثامن عشر عالمياً.
الجدير بالذكر أن روسيا وإيران تقدمان للنظام دعماً تقنياً وسياسياً وعسكريا, وذلك مقابل تمكين النظام للحكومة الروسية من عقد اتفاقيات اقتصادية كفيلة برهن اقتصاد سورية بروسيا ومشيئتها من خلال هذه الاتفاقيات، وأعظم هذه الاتفاقات كان مع شركة روسية للتنقيب عن النفط والغاز، لتتولى التنقيب عن النفط السوري في مساحة 2190 كلم مربعاً من المياه الإقليمية, بينما لإيران حقوق الإعمار والتمليك وخاصة في دمشق وريفها, وبهذا تتم المعادلة الآن من خلال السيطرة على المحصول الزراعي.

 

 

 

احمد سلوم | مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى