أنصار شحود تتنفس الصعداء بعد سنوات من الخوف من ملاحقة أمجد يوسف

بعد إعلان السلطات السورية عن إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن، أعربت الباحثة السورية أنصار شحود عن شعورها بالاطمئنان الذي طال انتظاره، بعد سنوات عاشتها تحت وطأة الخوف من ملاحقته وتهديده لحياتها .

في تصريح لوكالة رويترز، كشفت شحود عن حجم المعاناة النفسية التي مرت بها، قائلة: “كنت دائماً أشعر بأن هذا الشخص كان يتعقبني وقد يقتلني” .

هذه الكلمات تعكس عمق التهديد الذي شعرت به الباحثة، التي كرست سنوات من حياتها لكشف وحشية مجزرة التضامن وتوثيقها، مما وضعها في مواجهة مباشرة مع أحد أبرز مرتكبيها.

على الرغم من بعدها الجغرافي عن سوريا، لم يمنع ذلك شعور شحود المستمر بالخطر، فعملها الدؤوب في تتبع أمجد يوسف وكشف هويته، والذي تضمن تتبعاً رقمياً وتواصلاً وهمياً مع عناصر من النظام المخلوع، جعلها هدفاً محتملاً للانتقام.

وقد تطلب هذا العمل الشجاع سنوات من الجهد، وجمع آلاف الساعات من المحادثات والبيانات، التي سلمتها لاحقاً لجهات قضائية في أوروبا.

اليوم، ومع إلقاء القبض على يوسف، تشعر أنصار شحود بنوع من الأمان، وإن كانت لا تزال تشدد على أن مسار العدالة في سوريا لا يزال غير واضح ولا يشمل جميع الجناة.

قصتها تسلط الضوء على التضحيات الشخصية التي يقدمها الباحثون والناشطون في سبيل كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، والمخاطر الجسيمة التي يواجهونها في سبيل ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى