
فتاة تعيل أسرتها تتحول لعاجزة بعد أن خطفت غارة جوية قدمها
عاشت “عائشة”، الفتاة السورية كغيرها من السوريات أهوال القصف والحصار الذي يشنّه “نظام الأسد” ضمن الحرب الشاملة ضد ثورة الشعب السوري، منذ اندلاع الثورة منتصف شهر مارس/آذار 2011.
“عائشة” الفتاة الثلاثينية من قرى جنوبي محافظة حلب، أصبحت تعجز عن خدمة أمها العاجزة، حيث تعرضت لبتر ساقها جراء غارة جوية من قِبَل الطيران الحربي التابع لـ”قوات الأسد”.
استيقظت في صباح ذاك اليوم، الذي يشبه الصباحات التي سبقته، حيث يستيقظ أهالي ريف حلب الجنوبي على أصوات الطائرات والصواريخ والقذائف، يتبعها صوت سيارات الإسعاف وصراخ النساء والأطفال، لم تكن تعرف تلك الفتاة أنها ستكون جزءًا من مشهد مروع يحكي قصة العجز المميت تارة، وحقد النظام وإجرامه تارة أخرى.
اسيقظت “عائشة” باكرًا كعادتها لتقوم بخدمة أمها العاجزة منذ أكثر من 12 عامًا، كما أن والدها شيخًا كبيرًا، ويكمن اعتمادهم التام على “عائشة” قبيل إصابتها وفقدانها لأحد أطرافها السفلية.
وتقوم “عائشة” بالأعمال التي دأبت عليها وهي إعداد الطعام وتقديم الرعاية والخدمات لوالدتها العاجزة وغسل ثياب أبيها العجوز، وبعد أن انتهت ذهبت إلى القرية لتشتري حاجيات البيت كما تصنع في كل يوم… وفي تلك اللحظة كان صوت الطيران يشتد.
لم تكن تعلم أن خروجها هذا اليوم سيكلفها قدمها، وستصبح عاجزة كما حال والديها في المنزل، وماهي إلا بضع دقائق حتى أرسل ذلك الحنزير سهام الموت إلى تلك القرية الآمنة فكان لـ “عائشة” نصيب من تلك الضربة الجوية التي استهدفت مكان تواجدها.
واليوم “عائشة” بحاجة لطرف صناعي ذكي، يخفف عنها معاناة الإعاقة الدائمة التي تسببت بها غارة جوية من قِبَل طائرات القتل والإجرام.
.
.
.
.
.



