
الحكومة السورية تحجز على أموال مسؤولين سابقين وتجار في قضايا فساد كبرى
هل بدأت معركة استرداد المال العام؟ الحجز على أموال مسؤولين بارزين في عهد النظام السابق.
في خطوة هي الأكبر من نوعها لمكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة، أصدرت وزارة المالية في الحكومة السورية، بتاريخ 9 أكتوبر 2025، قراراً بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من كبار المسؤولين السابقين في “الشركة السورية للغاز” و“مؤسسة العمران”، بالإضافة إلى مجموعة من التجار المتورطين.
ويأتي هذا القرار الحاسم بناءً على تقرير صادر عن هيئة الرقابة والتفتيش، كشف عن قضايا فساد تُقدر أضرارها بمليارات الليرات السورية.
أسماء بارزة
تتصدّر قائمة المتهمين أسماء ذات وزن كبير، أبرزها أمين داغري، المدير العام السابق للشركة السورية للغاز، الذي يواجه اتهامات بإبرام عقود “مشبوهة” مع شركة “STG” الروسية ومؤسسة العمران. ويمتلك داغري سجلاً حافلاً، حيث اعتُقل في عام 2024 بتهم فساد، قبل أن ينجح بالفرار من سجن عدرا يوم سقوط النظام السابق، ليُعاد تعيينه بشكل مفاجئ في نفس المنصب، ثم يختفي مجدداً مع بدء التحقيقات الأخيرة.
وأكدت وزارة الطاقة في بيان لها أن داغري تجاهل استدعاءً رسمياً للتحقيق وغادر البلاد، مشيرة إلى أن الإجراءات القانونية مستمرة لملاحقة جميع المتورطين واسترداد المال العام.
وشمل قرار الحجز أيضاً شخصيات رئيسية أخرى، منهم فراس عبدالكريم محمد، المدير المالي في الشركة السورية للغاز، و أحمد سعود بكار، المدير السابق لمؤسسة العمران وزوجته، إلى جانب عدد من التجار الذين كشفت التحقيقات عن تورطهم كواجهة لهذه الشبكة.



