
نجم سويدي من أصول تونسية يقود اكتساح “نسور قرطاج” بخماسية في مونديال 2026
قاد لاعب الوسط السويدي ياسين عياري منتخب بلاده إلى فوز كاسح على تونس بنتيجة 5-1 في افتتاح مشوارهما بكأس العالم 2026، بعدما سجل هدفين ليتحول إلى أبرز نجوم المباراة التي أقيمت في مدينة مونتيري المكسيكية.
اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، والمنحدر من أب تونسي وأم مغربية، وجد نفسه في مواجهة منتخب يحمل جذور عائلته. وعقب تسجيله هدفه الأول عبر تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، امتنع عن الاحتفال احتراماً لأصوله التونسية، مكتفياً برفع يديه بينما احتشد زملاؤه حوله. لكنه احتفل بحرارة بعد هدفه الثاني الذي أحرزه في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.
مدرب السويد غراهام بوتر أكد بعد اللقاء أن تألق عياري لم يكن مفاجئاً، مشيراً إلى أن لاعب خط وسط برايتون يمتلك خبرة كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأنه يعد من العناصر المهمة في تشكيلة المنتخب.
وأضاف بوتر أن المنتخب السويدي يضم مجموعة مميزة من اللاعبين، وأن التحدي الأكبر يتمثل في إيجاد التوازن الذي يسمح بإبراز أفضل ما لدى الجميع داخل الفريق.
وبهذا الإنجاز أصبح عياري ثالث أصغر لاعب سويدي يسجل هدفين في مباراة واحدة ضمن نهائيات كأس العالم، بعمر 22 عاماً و251 يوماً.
وشهدت المباراة أيضاً تألق الثنائي الهجومي ألكسندر إيزاك وفيكتور غيوكيريس اللذين أضافا اسميهما إلى قائمة الهدافين، في انتصار وصفه بوتر بأنه بداية مثالية للمشاركة السويدية في البطولة.
وأشار المدرب إلى أن التفاهم بين إيزاك وغيوكيريس لا يزال في طور التطور، موضحاً أن الثنائي لم يلعب معاً سوى في عدد محدود من المباريات، لكنه يرى أنهما يشكلان تهديداً كبيراً لأي دفاع عندما يكتسبان مزيداً من الانسجام.
وسجل المنتخب السويدي بهذا الفوز أكبر حصيلة تهديفية له في مباراة بكأس العالم منذ عام 1938، في مؤشر قوي على طموحاته خلال النسخة الحالية من البطولة.
في المقابل، بدا مدرب تونس صبري لاموشي محبطاً عقب الهزيمة الثقيلة، معتبراً أن الأخطاء الفردية الكثيرة منحت المنتخب السويدي الأفضلية وجعلت العودة في النتيجة أمراً مستحيلاً أمام منافس يمتلك جودة عالية.
ومن المقرر أن يلتقي المنتخب السويدي مع هولندا في 20 يونيو ضمن منافسات المجموعة، بينما تواجه تونس منتخب اليابان في المباراة المقبلة على الملعب ذاته بمدينة مونتيري.



