أراضٍ بمئات الدونمات مقابل آلاف الدولارات.. وثيقة الأوقاف تفتح باب الأسئلة

كشفت وثيقة متداولة يُقال إنها صادرة عن وزارة الأوقاف السورية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بعقود إيجار أراضٍ وقفية في مدينة جبلة، حيث أظهرت تفاوتاً لافتاً بين المساحات المؤجرة وقيم بدلات الإيجار السنوية المسجلة.

ووفق ما ورد في المعطيات المتداولة، فإن هذه الأراضي تمتد على مئات الدونمات، في حين لا تتجاوز الإيرادات السنوية الإجمالية بضعة آلاف من الدولارات، ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة العقود السابقة ومدى انسجامها مع الأسعار الحقيقية في السوق.

كما تشير الوثيقة إلى وجود استخدامات للعقارات لا تتطابق مع الأهداف المحددة لها ضمن شروط الوقف، الأمر الذي دفع – بحسب مضمونها – إلى طرح توصيات بإنهاء بعض العقود واستعادة هذه الممتلكات.

يتزامن تداول هذه المعلومات مع حديث متزايد عن توجهات لإعادة فتح ملفات الأوقاف القديمة في سوريا، ومراجعة الاتفاقيات التي أُبرمت في مراحل سابقة، خصوصاً تلك التي تحيط بها شبهات منح امتيازات غير عادلة أو استغلال خارج الأطر القانونية.

حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي حاسم يؤكد صحة الوثيقة أو يوضح الإجراءات التي قد تُبنى عليها، إلا أن القضية تعيد تسليط الضوء على ملف إدارة الأوقاف وضرورة تعزيز الشفافية في التعامل مع هذه الموارد ذات الطابع العام.

وتُعد الأوقاف من الأصول الحيوية التي يُفترض أن تُدار بما يحقق منفعة المجتمع، ما يجعل أي خلل في إدارتها محط اهتمام واسع ومطالبات بالمساءلة.

.

.

مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى