
قضية “حلا الجدي” تتفاعل … شبيحة أسدية ترفع دعاوى قضائية ضد معلمات في حمص
تشهد الأوساط التعليمية والقضائية في مدينة حمص ، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، إثر تداول أنباء عن رفع السيدة حلا محمد الجدي، موجهة اللغة الإنجليزية في مديرية التربية، دعاوى قضائية ضد عدد من المعلمات.
تأتي هذه التطورات في ظل اتهامات موجهة للسيدة الجدي باستغلال نفوذ عائلتها القضائي وعلاقاتها السياسية.
وقد انتشرت تفاصيل القضية بشكل واسع عبر صفحات وحسابات ناشطين سوريين، أبرزها ما نشره مهند الأبرش، الذي أشار إلى أن الدعاوى جاءت على خلفية تعليقات للمعلمات على منشورات سابقة للسيدة الجدي على موقع فيسبوك، وصفت بأنها تنتقد “تشبيحها”.
وقد تم استدعاء المعلمات المعنيات للحضور أمام المحكمة، أو ما يُعرف بـ “فرع الجريمة المعلوماتية”، بناءً على هذه الشكاوى.
تُعرف حلا محمد الجدي بأنها ابنة المحامي العام السابق والقاضي المتقاعد محمد الجدي، وشقيقة القاضي باسل الجدي.
ويُذكر أن باسل الجدي كان يشغل منصب رئيس محكمة الرستن ومحكمة الإرهاب في عدلية حمص، قبل أن يتم عزله بموجب مرسوم رئاسي في يونيو 2025، ضمن قائمة شملت 67 قاضياً عملوا في محكمة الإرهاب الملغاة. هذه الخلفية القضائية للعائلة أثارت تساؤلات حول مدى تأثير النفوذ في مجريات القضية.
كما تشير المعلومات المتداولة إلى علاقة وثيقة بين حلا الجدي والرفيقة البعثية هالة الأتاسي، التي تُعد شخصية نافذة في حمص، وتشغل منصب عضو قيادة فرع حمص لحزب البعث العربي الاشتراكي ورئيسة مكتب التربية والطلائع بفرع الحزب.
وتظهر الأتاسي في العديد من الفعاليات التربوية والطلائعية، مما يعزز الانطباع بوجود شبكة علاقات قوية تدعم السيدة الجدي.
وتتضمن الاتهامات الموجهة لحلا الجدي، وفقاً لمنشورات الناشطين، ممارسات مثل “التشبيح”، وسوء معاملة الطلاب، والنجاح في المسابقات التعليمية عن طريق “التزكية والغش”.
وقد أثارت هذه الادعاءات، إلى جانب الدعاوى القضائية ضد المعلمات، حالة من الاستياء الواسع في أوساط المجتمع ، وتحديداً على صفحات التواصل الاجتماعي التي تُعنى بأخبار المدينة، مثل “أرشيف ثوار حمص”، حيث يعبر الكثيرون عن غضبهم من استمرار ما يصفونه بـ “استغلال النفوذ” في المؤسسات الحكومية.



