
توقيع واحد كان يكفي للإعدام.. اعتقال أحد أبرز رجال “المكتب العسكري” للأسد
وثائق تكشف دور اللواء وجيه العبد الله بإحالة آلاف المنشقين إلى “محكمة الموت”
أعلنت وحدات الأمن الداخلي اعتقال اللواء وجيه علي العبد الله، المدير السابق لمكتب رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية في النظام السوري السابق، ضمن عملية استهدفت شخصيات من الدائرة المقربة للرئيس السابق بشار الأسد.
وشغل العبد الله منصبه بين عامي 2005 و2018، حيث كان مسؤولاً عن توقيع قوائم إحالة العسكريين المنشقين إلى محاكم الميدان العسكرية، بتفويض مباشر من الأسد، خصوصاً خلال السنوات الأولى من الثورة السورية.
وبحسب وثائق ، فإن توقيعات العبد الله على قرارات صادرة في حزيران 2012 أدت إلى إحالة عشرات العسكريين في يوم واحد إلى محاكم ميدانية ارتبطت عملياً بأحكام الإعدام.
وتُظهر الوثائق سلسلة التواقيع الرسمية التي سبقت قرارات الإعدام، بدءاً من العماد فهد جاسم الفريج، مروراً بالعماد داوود راجحة، وصولاً إلى توقيع العبد الله بصفته مفوضاً عن بشار الأسد.
وتتهم جهات حقوقية محاكم الميدان العسكرية بأنها كانت تفتقر لأبسط معايير العدالة، فيما انتهى مصير معظم المحالين إليها داخل سجن صيدنايا، حيث نُفذت عمليات إعدام سرية بحق آلاف المعتقلين.
ويُنظر إلى توقيف العبد الله باعتباره خطوة جديدة ضمن ملاحقة شخصيات أمنية وعسكرية متهمة بالتورط في عمليات تصفية وقرارات إعدام خلال سنوات النزاع السوري.


