
زيارة سلام إلى دمشق.. محاولة جديدة لفكّ العقد بين لبنان وسوريا
الحدود والنازحون والتنسيق الأمني على رأس الملفات
تتجه الأنظار إلى الزيارة التي يجريها رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى دمشق، حيث يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية وسط محاولات إعادة ترتيب العلاقة بين البلدين بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وتبحث الزيارة ملفات حساسة تتصدرها قضية السجناء، وضبط الحدود والمعابر غير الشرعية، إضافة إلى مكافحة التهريب والتنسيق الأمني بين البلدين، في ظل استمرار التحديات الأمنية على الحدود اللبنانية السورية الممتدة لمسافة 330 كيلومتراً.
كما تتناول المحادثات ملفات اقتصادية تشمل إعادة تنشيط التبادل التجاري، واتفاقيات الطاقة، وإمكانية استجرار الكهرباء والغاز عبر سوريا، إلى جانب تنظيم حركة الترانزيت والاستيراد والتصدير.
ويبرز ملف النازحين السوريين كأحد أبرز محاور النقاش، خاصة مع استمرار الجهود اللبنانية لإطلاق مسار العودة الطوعية بالتنسيق مع السلطات السورية، رغم بطء تنفيذ هذه الخطوات حتى الآن.
حزب الله والحدود
الزيارة تأتي أيضاً وسط تعقيدات مرتبطة بالحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان والمنطقة، وما يرتبط بها من ملفات تخص حزب الله والحدود المشتركة.
وتحدثت تقارير عن رفض سوري لتحويل الأراضي السورية إلى ساحة مواجهة مرتبطة بالحرب، بالتوازي مع مساعٍ لإبقاء دمشق خارج الصراع الإقليمي الدائر.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد مؤخراً أن سوريا “طوت صفحة الماضي” في علاقتها مع لبنان، مشدداً على بناء علاقة “ندية” بين الدولتين بعيداً عن التدخلات السابقة.
ورغم الأجواء الإيجابية المعلنة، لا تزال الملفات العالقة بين بيروت ودمشق تحتاج إلى خطوات عملية تتجاوز الرسائل السياسية، خاصة في القضايا الأمنية والاقتصادية المعقدة بين البلدين.



