“حركة أحرار الشام” ترفض الاتفاق الأمريكي ـ الروسي لوقف إطلاق النار في سوريا

 

أعلنت “حركة أحرار الشام الإسلامية” الأحد على لسان الناطق العسكري باسمها، أبو يوسف المهاجر، عدم التزام الحركة بالهدنة المتفق عليها بين روسيا وأمريكا والمزمع ان تبدأ الاثنين، معتبراً أنها “بمثابة طوق نجاة لبشار الأسد”.
وأعلن المهاجر في تصريحات صحافية أن موقف الحركة من الاتفاق الأمريكي ـ الروسي لوقف إطلاق النار في سوريا هو”رفض الاتفاق”، وأن “أحرار الشام ستصدر بياناً بذلك، سواء مع جيش الفتح أو بشكل منفصل، خلال الساعات القادمة”.
واعتبر المهاجر أن القرارات التي تصدر عن روسيا وأمريكا في هذه الأيام عبارة عن توافق الدولتين فقط.
وأشار إلى أن أمريكا تعمل على لعب دور المصلح وتصدر بيانات غير عنيفة، وكأنها ليست هي من تريد استهداف “أحرار الشام” و”جبهة النصرة”.
وأضاف الناطق العسكري باسم الحركة أن ما يجري حالياً لعبة من قبل أمريكا التي تحاول أن تظهر بوجه آخر بعيداً عن التصريحات اللاذعة، لا سيما أنها تدعم بعض الفصائل في “الجيش السوري الحر”، مؤكدا ان الاتفاق “باطل جائر ويهدف إلى دعم قوات النظام”.
وقال المهاجر إن “وقف إطلاق النار لا يعني حركة أحرار الشام وإنها لن تلتزم به”، متسائلاً “لماذا بكل اتفاقية يجب على المعارضة أن تلتزم، في الوقت الذي تغض به هذه الدول الطرف عن خروقات النظام؟”، وآخرها المجازر التي ارتكبها في حلب وادلب، وتحركاته العسكرية على الأرض جنوبي حلب.
وأكد المهاجر أن “الحركة انسحبت سابقاً من الهيئة العليا للمفاوضات، وقد أعلنت ذلك في بيان سابق، وأن كل ما جرى في جنيف والاجتماعات مع وفد النظام والمبعوث الدولي دي ميستورا، الحركة غير معنية به”، في إشارة منه بعدم الاعتراف بأي بيان أو قرار صادر عن الهيئة بخصوص اتفاق وقف إطلاق النار.
من جانبه أكد الدكتور زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لتجمع “فاستقم كما أمرت”، أن فصائل المعارضة السورية لم يصدر عنها بعد موقف رسمي حول الاتفاق الروسي ـ الأمريكي لوقف إطلاق النار في سوريا”.
ووصف المتحدث الرسمي باسم “جبهة فتح الشام” حسام الشافعي الاتفاق الأمريكي ـ الروسي حول الهدنة في سوريا بأنه “اتفاق أمني عسكري روسي أمريكي لا يصب في مصلحة الشعب السوري وإنما يصب في مصلحة روسيا وتثبيت نظام بشار الأسد”. وأضاف الشافعي “أن الاتفاق يفتقر إلى حل سياسي للأزمة السورية خاصة ما يتعلق بمستقبل الأسد”، معتبرًا أن “الاتفاق سينقل المعركة في سوريا من معركة فصائل ثورية ضد نظام مستبد إلى معركة دولية”.
من جانبه قال جورج صبرا عضو الهيئة العليا للمفاوضات ونائب رئيس وفد المعارضة التفاوضي “إن الهيئة العليا لم تصدر بعد أي بيان حول الاتفاق الروسي ـ الأمريكي لوقف إطلاق النار في سوريا”، موضحا أن المشاورات بين مكونات الهيئة، وبين الهيئة والفصائل العسكرية على الأرض لا تزال جارية، فالجانبان السياسي والعسكري يجب أن يخوضا نقاشات موضوعية دقيقة من أجل اتخاذ موقف موحد من قبل الجميع، دون أن يعطي وقتا محددا لإصدار البيان، حسب تعبيره.
والسبت حذرت الولايات المتحدة مقاتلي المعارضة من “عواقب وخيمة” إن تعاونوا مع “جبهة فتح الشام” التي قاتلت إلى جانب مجموعة من الفصائل المسلحة من المعارضة الرئيسية والإسلامية في عدة معارك طاحنة في الأسابيع الأخيرة في جنوب حلب.
وأوضح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مايكل راتني أن هدنة أولى لمدة ثمان وأربعين ساعة مقررة ستبدأ الساعة 19:00 (16:00 ت .غ) الاثنين. ووافقت الحكومة السورية المدعومة من موسكو على الاتفاق.
ويتطرق الاتفاق الذي أعلنه وزيرا الخارجية الامريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف الجمعة، في إحدى نقاطه إلى مدينة حلب التي تشهد وضعاً إنسانياً مروعاً، وتسيطر قوات النظام على أحيائها الغربية، في حين يسيطر المعارضون على أحيائها الشرقية التي يحاصرها النظام.
وينص الاتفاق على الانسحاب من طريق الكاستيلو بما سيؤدي إلى منطقة خالية من السلاح. وكانت الفصائل المقاتلة تستخدم هذه الطريق في حلب للتموين قبل أن تسيطر عليها قوات النظام.
وبموجب الاتفاق، سيتم تحديد مناطق تواجد “المعارضة المعتدلة” بدقة وفصلها عن مناطق “جبهة فتح الشام”، “جبهة النصرة” سابقاً قبل أن تعلن فك ارتباطها بتنظيم “القاعدة”. ومن أبرز نقاط الاتفاق إدخال مساعدات إنسانية الى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، بما فيها حلب.
وبعد مرور سبعة أيام على تطبيق وقف الأعمال القتالية، وتكثيف إيصال المساعدات، تبدأ الولايات المتحدة بالتنسيق مع الروس بتنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد “جبهة فتح الشام” وتنظيم “الدولة”.

 

 

القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى