
بشار ديب و ملك السباعي وشبكة “التشبيح” في مؤسسات حمص
تتصاعد الأصوات الحقوقية والشعبية في مدينة حمص منددةً باستمرار هيمنة شخصيات متهمة بـ “التشبيح” والارتباط المباشر بأجهزة النظام القمعية على مفاصل حيوية في الدولة، لا سيما في قطاعي التعليم والقضاء. وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات مباشرة لمديرة تربية حمص، ملك السباعي، بتوفير الحماية والغطاء القانوني لهذه الشخصيات، مما يكرس سياسة “الإفلات من العقاب” داخل المؤسسات الرسمية.
بشار ديب : من الحواجز الأمنية إلى التوجيه التربوي
يبرز اسم بشار ديب (المنحدر من حي وادي الذهب) كأحد أكثر النماذج إثارة للاستياء في حمص. وتؤكد تقارير وشهادات لناشطين على منصات التواصل الاجتماعي أن ديب كان عنصراً فاعلاً في ميليشيات “الدفاع الوطني”، حيث شارك بشكل مباشر في الحواجز الأمنية التي كانت تعتقل المدنيين وتسلمهم للأفرع الأمنية.
رغم تاريخه المرتبط بالانتهاكات، يشغل ديب حالياً منصب موجه لمادتي الفيزياء والكيمياء في مديرية تربية حمص، ويقوم بجولات ميدانية على المدارس، مما يثير تساؤلات حول المعايير الأخلاقية والتربوية في ظل إدارة ملك السباعي.
تشير المعلومات إلى أن بقاء ديب وأمثاله يعتمد على شبكة من المحسوبيات والولاءات المناطقية، حيث يُنظر إلى موظفي “القبو” والمناطق الموالية على أنهم “الذراع الضاربة” داخل المديرية.
ملك السباعي : غطاء إداري لـ “الشبيحة”
تواجه ملك السباعي، مديرة تربية حمص، انتقادات لاذعة لدورها في “مأسسة التشبيح” داخل قطاع التعليم. ويرى مراقبون أن السباعي لا تكتفي بالاحتفاظ بهؤلاء الأشخاص، بل تمنحهم صلاحيات واسعة تسمح لهم بالتحكم في مصائر المعلمين والطلاب.
وتُتهم السباعي بتجاهل كافة الشكاوى المتعلقة بسلوك الكوادر “الموالية” وتاريخهم الأمني، مقابل التشدد مع أي أصوات معارضة أو حتى محايدة، مما جعل مديرية التربية تبدو وكأنها “فرع أمني مصغر” بدلاً من مؤسسة تعليمية.

لينا خضور : “شبيحة بعباءة القضاء”
لا يقتصر الأمر على قطاع التعليم، بل يمتد إلى القضاء، حيث يبرز اسم القاضية لينا خضور، المنحدرة من حمص، والتي كانت تشغل منصب رئيسة “محكمة جنايات الإرهاب الأولى” في دمشق وتُعرف خضور بإصدار مئات الأحكام الجائرة، بما في ذلك أحكام الإعدام، بحق المعتقلين السياسيين والناشطين تحت غطاء “قانون مكافحة الإرهاب”.
كما اشتهرت بإنكارها العلني لوجود مجازر في سجن صيدنايا، واصفة إياها بـ “المسلخ البشري” الذي لا وجود له.

تشير المصادر إلى أن خضور لا تزال تمارس عملها القضائي في حمص وتتمتع بنفوذ واسع، بل وتقدم وعوداً بتوظيف “زميلاتها في النضال” داخل السلك القضائي، مما يؤكد أن المنظومة القضائية لا تزال محكومة بنفس العقلية الأمنية.
يعكس بقاء شخصيات مثل بشار ديب ولينا خضور في مناصبهم، تحت حماية مسؤولين مثل ملك السباعي، حالة من التحدي الصارخ للمطالب الشعبية بالعدالة والمحاسبة.
ويحذر حقوقيون من أن تحويل المؤسسات التربوية والقضائية إلى “ملاذات آمنة” للمتهمين بجرائم حرب أو انتهاكات حقوق الإنسان، سيؤدي إلى تدمير ما تبقى من السلم الأهلي وتكريس سلطة الميليشيات داخل مفاصل الدولة السورية.
.
.
مرهف مينو – حمص



